للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويصح أيضاً الإكراه على بيع المال لوفاء الحق وعلى إيتاء الغير حقه.

٣٩٧٩ - قوله: (والإفطار) (١) أي: ويبيح الإكراه الإفطار في نهار رمضان، وفي معناه: الخروج من صلاة الفرض .. فيباح بالإكراه أيضاً.

٣٩٨٠ - قوله عطفاً على ما يصح من الطلاق: (أو سَكِرَ) (٢) أي: متعدياً؛ ولذلك قال " المنهاج " [ص ٤١٦]: (ومن أثم بمزيل عقله من شرابٍ أو دواءٍ .. نفذ طلاقه وتصرفه له وعليه قولاً وفعلاً على المذهب) و" التنبيه " [ص ١٧٣]: (ومن زال عقله بسبب يعذر فيه؛ كالمجنون والنائم والمبرسم .. لا يصح طلاقه، ومن زال عقله بسبب لا يعذر فيه؛ كالسكران ومن شرب ما يزول به عقله لغير حاجة .. وقع طلاقه، وقيل: فيه قولان، أشهرهما: أنه يقع طلاقه) وفيه أمران:

أحدهما: قال في " الكفاية ": اعتُرض على جعله النوم مزيلاً للعقل، وهو ساتر له فقط، لكن الصحيح في حد العقل: أنه صفة يتهيأ بها لإدراك النظريات العقلية، وهي من قبيل العلوم الضرورية، وهذا يتناول النوم.

ثانيهما: الأصح في السكران: طريقة القولين، كذا صححه الرافعي، وحكاه عن

الأكثرين (٣)، لكن في " البيان ": أن الأكثر على الطريقة الأولى (٤).

٣٩٨٠/ ١ - قول " التنبيه " [ص ١٧٥]: (وإن قال لها: " دمك طالق " .. لم تطلق) الأصح: وقوع الطلاق، وعليه مشى " الحاوي " و" المنهاج "، وعبر عنه (بالمذهب) (٥)، وما حكيته من لفظ " التنبيه " هو كذلك في " الكفاية "، وقال: إنه الموجود في النسخ، لكن المضبوط عن نسخة المصنف كما قال النووي: (دمعك) بدل (دمك) (٦).

٣٩٨١ - قول " التنبيه " [ص ١٧٥]: (فإن قال: " أنا منك طالق "، أو فوض الطلاق إليها فقالت: " أنت طالق " .. فهو كناية لا الطلاق إلا بالنية) المراد: أن ينوي الزوج إضافة الطلاق إليها، وإلا .. فقد عُرف أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية؛ ولذلك قال " المنهاج " [ص ٤١٦]: (ولو قال: " أنا منك طالقٌ " ونوى تطليقها .. طلقت، وإن لم ينو طلاقاً .. فلا، وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح)، و" الحاوي " [ص ٤٩٩]: (وأنا منك طالق ونوى طلاقها) وتصويرهم يقتضي أنه لا بد من لفظة (منك)، وقال في " المهمات ": إنها ليست شرطاً؛ لانتظام هذا العمل


(١) انظر " الحاوي " (ص ٤٩٨).
(٢) انظر " الحاوي " (ص ٤٩٧).
(٣) انظر " فتح العزيز " (٨/ ٥٦٤).
(٤) البيان (١٠/ ٧٠).
(٥) الحاوي (ص ٥٠٠)، المنهاج (ص ٤١٦).
(٦) انظر " تحرير ألفاظ التنبيه " (ص ٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>