للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٢١٨ - قول "الحاوي" [ص ٥٩٩]: (وتقديمه أولى) أي: في سابعه - كما صرح به "المنهاج" (١) -، إن أطاقه، ولا يحسب يوم الولادة من السبعة على الأصح في زوائد "الروضة" هنا، وحكاه عن الأكثرين (٢)، وفي "المهمات": أن عليه الفتوى؛ فإنه المنصوص للشافعي في "البويطي"، لكن صحح في "شرح مسلم" في خصال الفطرة: حسبانه (٣)، وصححه أيضًا في "أصل الروضة" و"شرح المهذب" بالنسبة للعقيقة (٤)، وهي نظيره؛ فإن العقيقة والختان وحلق رأس المولود وتسميته يستحب فعلهن يوم السابع، ويحتمل أن يريد "الحاوي": أن تقديمه على البلوغ أولى.

٥٢١٩ - قول "المنهاج" [ص ٥١٦]: (ومن ختنه في سن لا يحتمله .. لزمه قصاص) محله: ما إذا علم أنَّه لا يحتمله، فإن ظن أنَّه يحتمله .. فلا قصاص.

٥٢٢٠ - قوله: (إلَّا والدًا) (٥) كذا لو كان مالكًا أو مسلمًا والمختون كافرًا، فلو قال: (إن كان ممن تقبل به) .. لكان أعم.

٥٢٢١ - قوله: (فإن احتمله وختنه وليٌّ .. فلا ضمان في الأصح) (٦) يقتضي أنَّه لو ختنه أجنبي .. وجب الضمان، وفي "أصل الروضة" ما يقتضي أن كلام البغوي يقتضي ترجيح تضمينه؛ فإنه قال: يحتمل أن يبني على ختن الإمام في الحر الشديد؛ إن ضمناه .. ضمن هنا، وإلَّا .. فلا، وبناه السرخسي على الجرح اليسير، هل فيه قصاص؟ إن قيل: نعم .. فهو عمد، وإلَّا .. فشبه عمد (٧).

وتعقب في "المطلب" كلام البغوي: بأن تعدّي الإمام لأجل الزمان لا لعدم الولاية، وتعدّي الأجنبي لعدم الولاية؛ ولذلك لم يسقط عنه الماوردي وأَبو الفرج في "الأمالي" الضمان.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: ما ذكره السرخسي من الخلاف في الجرح اليسير غير معروف، وفي "المطلب": أنَّه أشار به إلى غرز الإبرة، وقال شيخنا: عندي - والله أعلم - أنَّه إنما جرى الخلاف في الختان والحجامة؛ لأنهما معتادان مطلوبان شرعًا، وفيهما السلامة غالبًا، وما كان كذلك .. ففي دخول القود فيه تردد، لا لكون الموجود جرحًا يسيرًا، ومال شيخنا إلى عدم


(١) المنهاج ص ٥١٦).
(٢) الروضة (١٠/ ١٨١).
(٣) شرح مسلم (١٤٨/ ٣).
(٤) الروضة (٣/ ٢٢٩)، المجموع (٨/ ٣٢٢، ٣٢٣).
(٥) انظر "المنهاج" (ص ٥١٦).
(٦) انظر "المنهاج" (ص ٥١٦).
(٧) الروضة (١٠/ ١٨٢)، وانظر "التهذيب" (٧/ ٤٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>