للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٥٤٦٩ - قول "التنبيه" [ص ٢٤٠]: (فإن رجع إلى دار الحرب بإذن الإمام في تجارة أو رسالة .. فهو باق على الأمان في نفسه وماله) كذا الزيادة، ولم يتعرض في "المهذب" لاعتبار إذن الإمام، وكذا سكت عنه غيره.

نعم؛ لو عقد الإمام على تكرره مدة .. كان آمناً في كل دفعة.

٥٤٧٠ - قوله فيما إذا رجع للاستيطان: (فإن أودع مالاً في دار الإسلام .. لم ينتقض الأمان فيه، ويجب رده إليه) (١) قد يفهم أنه لا يجوز دخوله لأخذه، وليس كذلك؛ ولهذا قال "الحاوي" [ص ٦١١]: (وطلبه يُؤمِّنه) أي: طلب المال، ويحتمل عوده على المالك أو الوارث؛ لقوله قبله: (وإن مات .. فلوارثه) (٢) وحينئذ .. فعوده على الوارث أظهر، وهو المذكور في "شرحي الرافعي" والموافق لعبارة "الوجيز" (٣).

٥٤٧١ - قول "التنبيه" [ص ٢٤٠]: (فإن قتل ومات في دار الحرب .. ففي ماله قولان: أحدهما: أنه يرد إلى ورثته، والثاني: يغنم ويصير فيئاً) الأظهر: الأول، وعليه مشى "الحاوي" (٤)، ولا يخفى أنه إذا لم يكن له وارث .. فهو فيء قطعاً.

٥٤٧٢ - قول "التنبيه" [ص ٢٤٠]: (وإن أُسِر واسترق .. صار ماله فيئاً) الذي في الرافعي بناء هذه المسألة والتي بعدها - وهي ما إذا مات في الأسر - على التي قبلها، وهي ما إذا مات في دار الحرب على حريته، فإن قلنا هناك بالأظهر: أنه لورثته .. وقف هنا؛ فإن عتق .. فهو له، وإن مات رقيقاً .. فالأظهر: أنه يكون فيئاً، وإن قلنا هناك: يكون فيئاً .. فهنا قولان:

أحدهما: هذا.

والثاني: يوقف؛ لاحتمال أن يعتق ويعود، بخلاف الموت، فإن عتق .. سلم إليه، وإلا .. فهو فيء على الأصح، وقيل: للسيد (٥).

وفي "أصل الروضة": أن ابن الصباغ قطع بهذا القول الثاني (٦)، قال في "الكفاية": ولم أره فيه، وذكر في "الكفاية": أن قول "التنبيه" أولاً [ص ٢٤٠]: (وإن أسر واسترق .. صار ماله فيئاً) تفريع على القول في المسألة قبلها بأنه فيء؛ فكان الأحسن حينئذ: أن يكون بالفاء، فيقال: (فإن أسر).


(١) انظر "التنبيه" (ص ٢٤٠).
(٢) الحاوي (ص ٦١١).
(٣) الوجيز (٢/ ١٩٦)، فتح العزيز (١١/ ٤٧٧، ٤٧٨).
(٤) الحاوي (ص ٦١١).
(٥) فتح العزيز (١١/ ٤٧٦، ٤٧٧).
(٦) الروضة (١٠/ ٢٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>