للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كما اقتضاه كلام الشَّافعي، حكاه الرافعي، أو الأصح قراءة كما حكاه ابن الرفعة عن بعضهم، واختاره السبكي، والمراد بالورع: العفة وحسن السيرة كما ذكروه هنا، والمتجه: أنَّه اجتناب الشبهات كما في كتب التصوف و"التحقيق" و"شرح المهذب" (١)، وورد في حديث مرفوع رواه الطبراني في "معجمه الكبير" عن واثلة بنُ الأسقع: أنَّه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: مَن الوَرِعِ؟ قال: "الذي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ" (٢).

ولم يقدموا بالزهد، والمتجه: التقديم به، وهو أعلى من الورع؛ إذ هو في الحلال، والورع في الشبهة كما تقدم، والمعتبر: السن الماضي في الإسلام، حتَّى يقدم شاب نشأ في الإسلام على شيخ أسلم عن قرب، ولا نظر إلى الشيخوخة، لكن في "المهمات" تبعا للمحب الطَّبري: المتجه: أنهما إذا أسلما معًا واستويا في الصفات .. أنَّه يقدم بالشيخوخة، والمراد بالنسب: المقدم به في الكفاءة، والمراد بقدم الهجرة: أن تسبق هجرته من بلد الكفر لبلد الإسلام، فلم تنقطع الهجرة بهذا المعنى، أو تسبق هجرة أحد أجداده للنبي صلى الله عليه وسلم.

٧٢٣ - قول "التنبيه" [ص ٣٩]: (وصاحب البيت أحق من غيره) قال في "الكفاية": المراد به: مستحق منافعه بملك، أو إجارة، أو إعارة، وحينئذ .. يستثنى العبد الساكن؛ فسيده أحق، إلَّا أن يكون العبد مكاتبًا ويستثنى: المعير، فالأصح: أنَّه أولى من المستعير، وقد ذكرهما "المنهاج" و"الحاوي" (٣)، واختار السبكي تبعا للبغوي تقديم المستعير (٤).

٧٢٤ - قول "الحاوي" [ص ١٨٢]: (متخلفًا قليلًا) أي: على جهة الندب، كما صرح به "المنهاج" بقوله [ص ١٢١]: (ويُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ قليلًا) قال: (ولا تضر مساواته) لكن في "شرح المهذب": إنها مكروهة (٥).

٧٢٥ - قول "المنهاج" [ص ١٢١]: (والاعتبار بالعَقِبِ)، قال في "المهمات": (بثلاثة شروط:

أحدها: أن يصلي قائمًا، فإن صلى قاعدًا .. فالاعتبار بمحل القعود، وهو الألية، حتَّى لو مد رجليه وقدمهما على الإمام .. لم يضر، أو مضطجعًا .. فالاعتبار بالجنب، ذكره البغوي في "فتاويه"، وهو ظاهر.


(١) التحقيق (ص ٢٧٣)، المجموع (٤/ ٢٤٤)، وانظر "الورع" لابن أبي الدنيا (ص ٦٠)، و"إحياء علوم الدين" (١/ ١٨).
(٢) المعجم الكبير (٧٨/ ٢٢) (١٩٣).
(٣) الحاوي (ص ١٨١)، المنهال (ص ١٢١).
(٤) انظر "التهذيب" (٢/ ٢٨٧).
(٥) المجموع (٤/ ٢٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>