للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

عليه؛ لأن إقراره نافذ في كل ذلك، هذا ما أفهمه كلامه، وأما التعلق: فلم يتعرض له. انتهى.

وهو مردود، ويعرف ذلك بمراجعة عبارته والنظر فيما قبل هذه المسألة وبعدها، وعلى ما ذكرته شرحه القونوي ووضحه البارزي، وهو واضح، والله أعلم.

٢٤٧١ - قول "التنبيه" [ص ٢٧٤]: (ويجوز إقراره عليه) أي: السيد على العبد (بجناية الخطأ)، محله: بالنسبة إلى التعلق بالرقبة، أما بالنسبة إلى التعلق بالذمة إن رأيناه .. فلا.

٢٤٧٢ - قول "التنبيه" في المريض - أي: مرض الموت -[ص ٢٧٤]: (وفي إقراره بالمال للوارث قولان، وقيل: يجوز إقراره قولاً واحداً) الأرجح: طريقة القولين، وأصحهما: القبول، وقد ذكر ذلك "المنهاج" بقوله [ص ٢٧٩]: (وكذا لوارثٍ على المذهب)، وعليه مشى "الحاوي"، لكنه قال [ص ٣٣٧]: (لا إن قال: "وهبت منه في الصحة") فاستثنى من الصحة هذه الصورة، وفيها في الرافعي طريقان: القطع بالمنع، وإجراء القولين، قال: ورجح الغزالي: المنع، واختار القاضي حسين القبول (١).

قال في "الروضة": القبول أرجح (٢).

قال في "المهمات": وهذا الخلاف مفرع على أن الإقرار للوارث لا يقبل، فإن قلنا: يقبل - وهو الصحيح - .. صح هنا جزماً، ذكره الرافعي في آخر الباب الثاني من الطلاف. انتهى (٣).

فلو لم يقيد بالصحة، بل أطلق الإقرار بأنه وهب وارثه، أو قال في عين عُرف أنها كانت للمريض: هذه ملك لوارثي .. نُزّل ذلك على حالة المرض، ذكره القاضي حسين في (التفليس).

٢٤٧٣ - قول "التنبيه" [ص ٢٧٤]: (وإن أقر لبهيمة .. لم يثبت المال لصاحبها) لكن لو قال: (بسببها لمالكها) .. قبل، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" (٤)، ويحمل على مالكها حين الإقرار، فإن لم يقل: (لمالكها) .. سُئل، وعمل ببيانه، قال الماوردي: وكذا يصح إذا أضاف إلى ممكن؛ كالإقرار لها بمال من وصية ونحوها (٥)، أي: فإنه تصح الوصية لها إذا قال: ليصرف في علفها.

٢٤٧٤ - قول "التنبيه" [ص ٢٧٤]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص ٣٣٦]: (وإن أقر لعبد لرجل بمال .. ثبت المال لمولاه)، قال شيخنا الإمام البلقيني: الذي تقتضيه قواعد المذهب - وهو


(١) انظر "فتح العزيز" (٥/ ٢٨١).
(٢) الروضة (٤/ ٣٥٤).
(٣) انظر "فتح العزيز" (٨/ ٥٨٦).
(٤) الحاوي (ص ٣٣٦)، المنهاج (ص ٢٨٠).
(٥) انظر "الحاوي الكبير" (٧/ ٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>