للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حَرْفُ الضَّادِ المُعْجَمَة

١٧٤ - أبو بحر الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة ابن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث، التميميُّ، المعروفُ بالأحنف: وهو الذي يُضرب به المثل في الحِلْم، كان من سادات التابعين، أدرك عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يصحبه، وشهد بعض الفتوحات.

ولما أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بني تميم يدعوهم إلى الإسلام، كان الأحنف فيهم، فلم يجيبوا إلى اتباعه، فقال لهم الأحنف: إنه ليدعوكم إلى الإسلام، ومكارم الأخلاق، وينهاكم عن ملائمها فأسلَموا، وأسلم الأحنف.

ولم يَفِدْ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وفد عليه، وكان من جملة التابعين وأكابرهم، وكان سيدَ قومه، موصوفاً بالعقل والدهاء، والعلم والحلم.

ومن كلامه: ما خان شريف، ولا كذب عاقل، ولا اغتاب مؤمن.

وقال: كثرة الضحك تُذهب الهيبة، وكثرة المزاح تذهب المروءة، ومَنْ لَزِمَ شيئاً عُرف به.