للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حجة القول بالتخيير (١) : أن (٢) التساوي يمنع الترجيح، والعمل بالدليل الشرعي واجب بحسب الإمكان، فإذا خيَّرناه بينهما فقد أعملنا (٣) الدليل الشرعي من حيث الجملة، بخلاف إذا قلنا بالتساقط فإنه إلغاء بالكلية.

حجة التساقط: أنا (٤) إذا خيرناه فقد أعملنا (٥) دليل* الإباحة، والتقدير أنه (٦) مساو (٧) لأمارة الحظر، فيلزم الترجيح [من غير مرجِّح] (٨) .

ولأنهما (٩) إذا تعارضا لم يحصل في نفس المجتهد ظن، وإذا فُقِد الظنُّ والعلم حَرُمت الفتيا.

والجواب عن الأول: لا نسلم أنه ترجيح لأمارة الإباحة من حيث هي أمارة إباحة، بل هذا التخيير نشأ عن التساوي لا عن أمارة الإباحة، وقد تشترك المختلفات في لازم واحد (١٠) ، فلم (١١) يلزم الترجيح من غير مرجح.

وعن الثاني: أن ظن اعتبار أحدهما عيناً منفي (١٢) ، أما ظن التخيير الناشيء عن التساوي فلا نسلم أنه غير حاصل.

وقول الإمام: ((هذا يتعذر في حكمين في فعل واحد)) ليس كما قال، المتعذِّرُ ثبوت حكمين لفعل واحد من وجهٍ، أما ثبوتهما له من وجهين فليس كذلك، كالصلاة


(١) في ق: ((التخير)) .
(٢) في س: ((أو)) وهو تحريف.
(٣) في ن: ((عمَّلنا)) .
(٤) هذا الدليل الأول
(٥) في ن: ((عمَّلنا)) .
(٦) في ن، س: ((أنها)) ويكون مرجع الضمير "الإباحة" أو "أمارة" المضمَّنة في معنى " الدليل ".
(٧) في ن: ((مساوية)) ، وفي س: ((متساوية)) .
(٨) ساقط من س
(٩) هذا الدليل الثاني
(١٠) كاشتراك الإنسان والفرس في الحيوانية.
(١١) في س، ن: ((ولا)) .
(١٢) في ن: ((منفياً)) وهو خطأ؛ لأن خبر " إن " مرفوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>