للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٣٣٤ - وعنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المتوفي عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة، والا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل)). رواه أبو داود، والنسائي. [٣٣٣٤]

الفصل الثالث

٣٣٣٥ - عن سليمان بن يسار: أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، وقد كان طلقها، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلي زيد بن ثابت يسأله عن ذلك. فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبريء منها، لا يرثها ولا ترثه. رواه مالك. [٣٣٣٥]

٣٣٣٦ - وعن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعتها حيضتها؛ فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل فذلكن وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت. رواه مالك. [٣٣٣٦]

ــ

الحديث الثالث عن أم سلمة: قوله: ((المعصفر)) ((قض)): المعصفر المصبوغ بالعصفر، والممشقة المصبوغة بالمشق – بسكر الميم – وهو الطين الأحمر الذي يسمى مغرة. والتإنيث علي إرادة الحلة والثياب.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن سليمان: قوله: ((فقد برئت منه)) فيه تصريح بأن المراد من الأقراء الثلاثة. في قوله تعالي: {والْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} الأطهار.

الحديث الثاني عن سعيد: قوله: ((رفعتها حيضتها)) هكذا وجدنا في الموطأ وجامع الأصول. فـ ((حيضتها)) فاعل ((رفعتها)) والضمير في ((رفعتها)) منصوب بنزع الخافض، أي رفعت حيضتها عنها، أي انقطعت. وقوله: ((فإنها تنتظر)) جواب للشرط. وقوله: ((فذلك)) مبتدأ وخبره محذوف أي فذلك ظاهر حكمه. و ((إن)) في ((إن لا)) شرطية، أي إن لم يتبين حملها اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر.

صورة المسألة أن الواجب علي ذوات الأقراء أن يتربصن ثلاثة قروء، وعلي ذوات الأحمال وضع الحمل، فظهرت من انقطاع الدم عنها بعد الحيضتين أنها ليست من ذوات الأقراء، ومن

<<  <  ج: ص:  >  >>