للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(١٥) باب إحياء الموات والشرب]

الفصل الأول

٢٩٩١ - عن عائشة [رضي الله عنها]، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من عمر أرضاً ليست لأحد؛ فهو أحق)). قال عروة: قضى به عمر في خلافته. رواه البخاري.

٢٩٩٢ - وعن ابن عباس: أن الصعب بن جثامة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا حمى إلا لله ورسوله)) رواه البخاري.

ــ

باب إحياء الموات والشرب

المغرب: الموات الأرض الخراب، وخلافه العامر، وعن الطحاوي: هو ما ليس بملك لأحد، ولا هي من مرافق البلد، وكانت خارجة البلد سواء قربت منه أو بعدت. والشرب بالكسر النصيب من الماء، وفي الشريعة عبارة عن نوبة الانتفاع بالماء سقياً للمزارع أو الدواب.

الفصل الأول

الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((من عمر)) ((تو)): وفي بعض نسخ المصابيح ((أعمر)) بزيادة الألف وليس بشيء. ((قض)): وقد زيف ما في المصابيح بأن أعمرت الأرض معناه وجدتها عامرة، وما جاء بمعنى عمر، وجوابه أنه قد جاء أعمر الله بك منزلك، بمعنى عمر، وذلك كاف في جواز استعمال أعمرت الأرض بمعنى عمرتها؛ إذ الأصل في الاستعمال الحقيقة، وفي الحقائق أطرادها، ((شف)): ليس كما قال، فإن الجوهري بعد أن ذكر أعمر الله بك منزلك، وعمر الله بك، ذكر أنه لا يقال: أعمر الرجل منزله بالألف راويا عن أبي زيد. ((قض)): منطوق الحديث يدل علي أن العمارة كافية في التمليك لا تفتقر إلي إذن السلطان، ومفهومه دليل علي أن مجرد التحجر والإعلام لا يملك بل لابد من العمارة، وهي تختلف باختلاف المقاصد.

الحديث الثاني عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: ((لا حمى إلا الله)) ((قض)): كانت رؤساء الأحياء في الجاهلية يحمون المكان الخصيب لخيلهم وإبلهم وسائر مواشيهم، فأبطله الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنع أن يحمى إلا لله ولرسوله، ((حس)): كان ذلك جائزاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم لخاصة نفسه، لكنه لم يفعله، وإنما حمى البقيع لمصالح المسلمين، وللخيل المعدة في سبيل الله. قال الشافعي: وإنما لم يجز في بلد لم يكن واسعاً فيضيق علي أهل المواشي، ولا يجوز لأحد من الأئمة بعده صلى الله عليه وسلم أن يحمي لخاصة نفسه. واختلفوا في أنه هل يحمي للمصالح؟. منهم من لم يجوز للحديث، ومنهم من جوزه علي نحو ما حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمصالح المسلمين بحيث لا يتبين ضرره.

<<  <  ج: ص:  >  >>