للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(٤) باب القيام]

الفصل الأول

٤٦٩٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، وكان قريبا منه، فجاء على حمار، فلما دنا من المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: ((قوموا إلى سيدكم)).متفق عليه. ومضى الحديث في بطوله في ((باب حكم الأسراء)). [٤٦٩٥]

باب القيام

الفصل الأول

الحديث الأول عن أبي سعيد: قوله: ((قوموا إلى سيدكم)) ((تو)):ليس هذا من القيام الذي يراد التعظيم على ما كان يتعاهده الأعاجم في شيء، فكيف يجوز أن يأمر بما صح أنه نهى عنه وعرف منه التنكير فيه إلى آخر العهد؟ وإنما كان سعد بن معاذ رضي الله عنه وجعا؛ لما رمى في أكحله، مخوفا عليه من الحركة حذرا من سيلان العرق بالدم، وقد أتى به يومئذ للحكم الذي سلمت بنو قريظة إليه عند النزول على حكمه، فأمرهم بالقيام إليه ليعينوه على النزول من الحمار ويرفقوا به، حتى لا يصيبه ألم، فلا يضطر إلى حركة ينفجر منه العرق، وكان معنى قوله: ((قوموا إليه)) أي إلى إعانته وإنزاله من المركب، ولو كان يريد به التوقير والتعظيم لقال: ((قوموا لسيدكم)).

وما ذكر في قيام النبي صلى الله عليه وسلم لعكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه عند قدومه عليه، وما روى عن عدي بن حاتم رضي الله عنه: ما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قام لي أو تحرك، فإن ذلك مما لا يصح الاحتجاج به لضعفه، والمشهور عن عدي: ((إلا وسع لي)) ولو ثبت، فالوجه فيه أن يحمل على الترخيص حيث يقتضيه الحال. وقد كان عكرمة من رؤساء قريش، وعدي كان سيد بني طيء. فرأي تأليفهما بذلك على الإسلام، أو عرف من جانبهما تطلعا عليه على حسب ما يقتضيه حب الرياسة والله أعلم.

((مح)):في الحديث إكرام أهل الفضل من علم أو صلاح أو شرف بالقيام لهم إذا أقبلوا،

<<  <  ج: ص:  >  >>