للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مثل ذلك)). فقال رجل: يا رسول الله! كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلي أمتك؟ قال: ((هم غر محجلون من أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم تسعى بين أيديهم ذريتهم)) رواه أحمد. [٢٩٩]

[(١) باب ما يوجب الوضوء]

الفصل الأول

٣٠٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) متفق عليه.

٣٠١ - وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) رواه مسلم. [٣٠١]

ــ

قوله: ((يؤتون كتبهم بأيمانهم)) وقوله: ((تسعى بين أيديهم ذريتهم)) لم يأت بالوصفين تفضلة وتمييزاً كالأول، بل أتى بهما مدحاً لأمته، وابتهاجاً بما أوتوا من الكرامة والفضيلة.

باب ما يوجب الوضوء

الفصل الأول

الحديث الأول عن أبي هريرة: قوله: ((لا تقبل صلاة من أحدث)) ((مظ)): المعنى لا يقبل الله صلاة بغير الوضوء، إلا إذا لم يجد الماء ووجد التراب، فيقوم التيمم مقام الوضوء، وإن لم يجدهما يصلي فرض الوقت لحرمة الوقت، ثم إن مات قبل وجدان الماء والتراب لم يأثم، وإن وجدهما يقضي. أقول: ((حتى يتوضأ)) غاية قوله: ((لا تقبل))، والضمير في ((يتوضأ)) للمحدث، سماه محدثاً وإن كان طاهراً باعتبار ما كان، كقوله تعالي: {وآتوا اليتامى أموالهم}.

الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: ((من غلول)) الغلول الخيانة من الغنيمة والمراد هنا الحرام، قرن عدم قبول الصدقة من الحرام بعدم قبول الصلاة دون الوضوء إيذاناً بأن

<<  <  ج: ص:  >  >>