للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩١٨ - وعن ابن مسعود، كان يقول: من السنة إخفاء التشهد رواه أبو داود، والترمذي؛ وقال: هذا حديث حسن غريب.

[(١٦) باب الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها]

الفصل الأول

٩١٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: بلي، فأهدها لي. قال: سألنا رسول اله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ فإن الله قد علمنا كيف نسلم عيك. قال: ((قولوا: اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد، كما صليت علي

ــ

الحديث الثالث عن ابن مسعود: قوله: ((من السنة)) ((مح)): إذ قال الصحابي: السنة كذا، ومن السنة كذا، فهو في الحكم كقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا مذهب الجمهور من المحدثين والفقهاء، وجعله بعضهم موقوفاً ليس بشيء. وأقول: معنى ((من كذا)) شامل لمعنى، قال وفعل وأمر وقرر. والله أعلم.

باب الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها

((نه)): معنى ((صل علي محمد)) عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته، وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: لما أمرنا الله بالصلاة عليه لم نبلغ قدر الواجب الواجب من ذلك فأحلنا علي الله تعالي وقلنا: اللهم صل أنت علي محمد لأنك أعلم بما يليق.

الفصل الأول

الحديث الأول عن عبد الرحمن: قوله: ((علمنا كيف نسلم)) ((مظ)): أي علمنا الله كيف الصلاة والسلام عليك في قوله سبحانه وتعالي: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسيلما}. فكيف نصلي علي أهل بيتك؟ وأما إذا كان السؤال عن كيفية الصلاة عليه خاصة فمعنى قوله: ((إن الله علمنا كيف السلام عليك)) أن الله قد علمنا بلسانك وبواسطة بيانك في التحيات: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.

وأقول: يؤيد الوجه الول قول السائل: ((أهل البيت) فإنه نصب بيانا لقوله: ((عليكم)) فإن الجمع محتمل لتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم مجازاً، ولإجرائه علي حقيقته من إرادة الجماعة، فبين

<<  <  ج: ص:  >  >>