للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٤٦٠٥ - وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أمسك الله القطر عن عباده خمس سنين، ثم أرسله، لأصبحت طائفة من الناس كافرين، يقولون: سقينا بنوء المجدح)) رواه النسائي. [٤٦٠٥]

[كتاب الرؤيا]

الفصل الأول

٤٦٠٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لم يبق من النبوة إلا المبشرات)) قالوا: وما المبشرات؟ قال: ((الرؤيا الصالحة)) رواه البخاري.

ــ

الحديث الرابع والخامس عن أبي سعيد: قوله: ((خمس سنين)) لعله صلى الله عليه وسلم لم يرد به التحديد بل طول الزمان وما يورث الإقناط من إنزال الغيث. والمجدح نجم من النجوم. قيل: هو الدبران: وقيل: هو ثلاثة كواكب كالأثافي تشبيها بالمجدح الذي له ثلاث شعب، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر والله أعلم.

[كتاب الرؤيا]

الكشاف: الرؤيا بمعنى الرؤية، إلا أنها مختصة بما كان منها في المنام دون اليقظة، فلا جرم فرق بينهما بحرف التأنيث، كما قيل: القربة والقربى، وجعل ألف التأنيث فيها مكان تاء التأنيث للفرق. وقال الواحدي: الرؤيا مصدر كالبشري والفتيا والشورى، إلا أنه لما صار اسما لهذا المتخيل في المنام جرى مجرى الأسماء.

((مح)): مقصورة ومهموزة ويجوز ترك همزها تخفيفا. قال المازري: مذهب أهل السنة أن حقيقة الرؤيا خلق الله تعالى في قلب النائم اعتقادات كخلقها في قلب اليقظان، وهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء لا يمنعه نوم ولا يقظة، وخلق هذه الاعتقادات في النائم علم على أمور أخر يلحقها في ثاني الحال كالغيم علما على المطر.

الفصل الأول

الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((الرؤيا الصالحة)) معنى الصالحة الحسنة. وتحتمل أن تجري على ظاهرها، وأن تجري على الصادقة، والمراد بها صحتها. وتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم المبشرات على الأول ظاهر؛ لأن البشارة كل خبر صدق يتغير به بشرة الوجه، واستعمالها في الخير أكثر. وعلى الثاني مؤول إما على التغليب أو يحمل على أصل اللغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>