للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٨٥٨ - وعن أبي ذر، قال: دَعإني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوَ يشترطُ عَليَّ: ((أنْ لا تسأل الناسَ شيئًا) قلتُ: نعمْ. قال: ((ولا سَوْطَكَ إِنْ سقطَ منكَ حتى تنزِلَ إِليه فتأخذَهُ)). رواه أحمد. [١٨٥٨]

(٥) باب الإنفاق وكراهية الإمساك

الفصل الأول

١٨٥٩ - عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لو كان لي مثلُ أُحدٍ ذهبًا، لسَرَّني أنْ لا يُمرَّ علي ثلاثُ ليالٍ وعندي منه شيءٌ، إِلا شيءٌ أُرْصِدُه لِدَيْنٍ)). رواه البخاريُّ.

١٨٦، - * وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ((ما مِنْ يوْمٍ يُصبحُ العبادُ فيهِ؟ إِلا

ــ

الحديث السادس عن أبي ذر رضي الله عنه: قوله: ((وهو يشترط علي)) ((علي)) - بالتشديد، و ((أن)) في قوله: ((أن لا يسأل)) مفسرة دالة علي النهي، لما في ((يشترط)) من معنى القول. ويجوز أن تكون مصدرية.

باب الإنفاق وكراهية الإمساك

الفصل الأول

الحديت الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((لسرني)) جواب ((لو)) الامتناعية، فيفيد أنه لم يسره المذكور بعده، لما أنه لم يكن عنده مثل أحد ذهبًا، وفيه مبالغة، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لم يسره كثرة مال ينفعه دينًا ودنيا، فكيف بما لا منفعة فيه؟ وفي التقييد بقوله: ((ثلاث ليا)) تتميم ومبالغة في سرعة الإنفاق، فلا تكون ((لا)) في قوله: ((أن لا يمر)) زائدة كما في قوله تعالي: {ما منعك أن لا تسجد} علي ما ذهب إليه المالكى في الشواهد والتوضيح.

وقوله: ((إلا شىءٌ أُرصِدُه)) أي أعده وأحفظه، استثناء من قوله: ((شىءٌ)) وجاز؛ لأن المستثنى منه مطلق عام، والمستثنى مقيد خاص. ووجه رفعه أن المستثنى منه في سياق النفي؛ لما مر أن جواب ((لو)) هاهنا في تقدير النفي كما في قوله تعالي: {ويأبي الله إلا أن يتم نوره} علي أنه يجوز أن يحمل علي النفي الصريح في ((أن لا يمر)) وعلي حمل - ((إلا)) علي الصفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>