للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤١٠٩ - وعن أنس، قال: انفجنا أرنبا بمر الظهران، فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوركها وفخذيها فقبله. متفق عليه.

٤١١٠ - وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الضب لست آكله ولا أحرمه)). متفق عليه.

٤١١١ - وعن ابن عباس: أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبا محنوذا، فقدمت الضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده عن الضب. فقال خالد: أحرام الضب يا رسول الله؟ فقال: ((لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه)) قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي. متفق عليه.

ــ

بأن علماء الحديث اتفقوا على أنه ضعيف؛ قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. وقال النسائي: حديث الإباحة أصح، ويشبه إن كان هذا صحيحا أن يكون منسوخا. واحتج الجمهور بأحاديث الإباحة التي ذكرها مسلم وغيره، وهي صحيحة ولم يثبت في النهي حديث صحيح. والله أعلم.

الحديث الخامس والسادس عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((أنفجنا)) ((حس)): أنفجت الأرنب من جحره أي أثرته فثار، وأنفجت الأرنب وثبت، واختلفوا في الأرنب، فذهب أكثرهم إلى إباحته، وكرهه جماعة وقالوا: إنها تدمى. ((مح)): ((مر الظهران)) بفتح الميم والظاء موضع قريب من مكة. قوله: ((فقبله)) الضمير راجع إلى المبعوث أو بمعنى اسم الإشارة كما في قول رؤية شعرا:

فيه سواد وبياض وبلق كأنه في الجلد توليع البهق

الحديث السابع عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: ((لست بآكله)) فيه بيان إظهار الكراهة مما يجد في نفسه؛ لقوله في حديث آخر: ((فأجدني أعافه)).

الحديث الثامن عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: ((محنوذا)) أي مشويا، وقيل: المشوى على الرضف وهي الحجارة المحماة. ((مح)): أجمعوا على أن الضب حلال ليس بمكروه إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته. قال القاضي عن قوم: هو حرام، وما أظنه يصح عن أحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>