للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

طالب؟)). فقالوا: هو يا رسول الله! يشتكي عينيه. قال: ((فأرسلوا إليه)) فأتى به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: ((انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم)). متفق عليه.

وذكر حديث البراء قال لعلي: ((أنت مني وأنا منك)) في باب ((بلوغ الصغير)).

الفصل الثاني

٦٠٩٠ - عن عمران بن حصين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن علياً مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن)) رواه الترمذي [٦٠٩٠].

ــ

فيستقيم جوابهم: هو يا رسول الله! يشتكي عينيه، ونحوه قوله تعالى: {مالي لا أرى الهدهد} كأنه صلى الله عليه وسلم استبعد غيبته عن حضرته في مثل تلك المواطن، لاسيما وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لأعطين هذه الراية غداً رجلاً)) إلى آخره، وقد حضر الناس كلهم طمعاً بأن يكون هو الذي يفوز بذلك الوعد، وتقديم القوم الضمير وبناء يتكي (عليه) اتعذار منهم على سبيل التأكيد.

و ((انفذ على رسلك)) أي امض على رفق وسكون حتى تبلغ فناءهم، وكأنه صلى الله عليه وسلم استحسن قوله: ((أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، واستحمده على ما قصده من مقاتلته إياهم حتى يكونوا أمثالهم مهتدين إعلاء لدين الله، ومن ثم حثه صلى الله عليه وسلم على ما نراه حمر الإبل وهي أغرها وأنفسها، ويضربون بها المثل في نفاسة الشيء، وأنه ليس هناك أعظم منه.

((مح)): تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب للأفهام، وإلا فقدر يسير من الآخرة خير من الدنيا بأسرها وأمثالها معه.

الفصل الثاني:

الحديث الأول عن عمران رضي الله عنه: قوله: ((وهو ولي كل مؤمن)) إشارة لقوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} إلى قوله: {ويؤتون الزكاة وهم راكعون}

<<  <  ج: ص:  >  >>