للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النقلين (١)، ويوافق الترجيح الثَّاني ما سيأتي عن "التَّنبيه" في موت الرضيع: أنَّه ينفسخ العقد على المنصوص (٢).

وقال شيخنا الإمام البلقيني: إن الأوَّل ليس بالمعتمد في الفتوى، قال: وقد جزم في الكلام على ما يُعتبر تعيينه في الرضاع بأنه يجب تعيين الصبي؛ لاختلاف الغرض باختلافه، وما وجب تعيينه لا يجوز إبداله كالدابة المعينة، وأيضًا: فتجويز الإبدال إن كان بإجبار المرضعة عليه .. فهو من أبعد ما يكون، وإن كان برضاها .. فهو بعيد أيضاً؛ لأنَّه إمَّا معاوضة ولا صائر إليه، وإما مسامحة .. فمقتضى المسامحة: أن لا يحتاج في الابتداء إلى تعيين الرضيع. انتهى.

ثانيها: حكى الرافعي عن الشَّيخ أبي على: أنَّه قال: محل الخلاف: إذا التزم في ذمته خياطة ثوب معين أو حمل متاع معين، أما لو استأجر دابة معينة لركوب أو حمل متاع .. فلا خلاف في جواز إبدال الراكب والمتاع. انتهى (٣).

وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك قريباً.

ثالثها: ينبغي أن يقول: (عُيّنا) فإنَّه صفة لثوب وصبي، وإيقاع ضمير المفرد موضع التثنية شاذ.

٢٨٦٩ - قول "التَّنبيه" [ص ١٢٥]: (وإن مات الصبي الذي وقعت الإجارة على إرضاعه .. انفسخ العقد على المنصوص) مقتضى عبارة "الروضة" هنا: ترجيح عدم الانفساخ؛ فإنَّه بعد نقل جواز الإبدال عن تصحيح الإمام والمتولي .. قال: والخلاف جارٍ في انفساخ الإجارة بتلف هذه الأشياء في المدة، وميل العراقيين إلى ترجيح الانفساخ، وقالوا: هو المنصوص، والثَّاني: مخرج. انتهى (٤).

وهو مقتضى تجويز الإبدال كما تقدم، ويوافق "التَّنبيه" في ذلك ترجيح الانفساخ في الخلع، قال في "أصل الروضة": إنَّه المذهب، والمنصوص في "المختصر" وأكثر الكتب، ورجحه الجمهور (٥).

٢٨٧٠ - قوله: (وعليه - أي: المستأجر - مؤنة الرد، وقيل: يجب ذلك على المؤجر) ذكر في "أصل الروضة" أن الأوَّل أقربهما إلى كلام الشَّافعي، وأن الغزالي صحح الثَّاني (٦)، واقتصر في


(١) فتح العزيز (٦/ ١٤٤)، الروضة (٥/ ٢٢٤).
(٢) التَّنبيه (ص ١٢٥).
(٣) انظر "فتح العزيز" (٦/ ١٧٣).
(٤) الروضة (٥/ ٢٢٤، ٢٢٥).
(٥) الروضة (٧/ ٤٠٢).
(٦) الروضة (٥/ ٢٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>