للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استصحابه .. جاز، ونص في "الأم" على ما يقتضيه (١)، قال: واعتبار القوة مردود، والمعتبر حصول المنفعة بهم وإن لم يكونوا أقوياء، قال: ومحله ة إذا لم يكن له أصل حي مسلم، فإن كان .. فإذنه معتبر في البالغ؛ ففي المراهق بطريق الأولى.

قلت: وقد يجعل قول "الحاوي" [ص ٦٠٤]: (بإذن) راجعًا للمراهق والعبد المذكورين قبله على قاعدة الشافعي؛ ويكون لهذا المعنى أطلق الإذن.

قال شيخنا: وليس للوصي منعه من ذلك، والأمر فيه للإمام.

قال في "المهمات": وفيه إشكال مع ما قالوه في المنع من إركاب ماله في البحر الملح وإن كان الغالب السلامة.

قلت: في هذا تمرين على العبادة، بخلاف التجارة بماله؛ لا عبادة فيها مع التعزير، والله أعلم.

٥٢٦٥ - قول "المنهاج" [ص ٥١٩]: (وله بذل الأُهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله) لا يختص الحكم بالإمام؛ فللآحاد بذله من ماله؛ ولهذا قال "الحاوي" [ص ٦٠٤]: (ولكل تركيب المسلم ببذل أُهبة).

٥٢٦٦ - قول "المنهاج" [ص ٥١٩]: (ولا يصح استئجار مسلم لجهاد) مكرر، تقدم في (الإجارة) (٢)، وا قتصر "الحاوي" على ذكره هناك (٣)، وهو داخل في قول "التنبيه" [ص ٢٣٢]: (ولا يجاهد أحد عن أحد) فإنه يتناول ما إذا كان بعوض وغيره، ويستثنى منه موضعان:

أحدهما: العبد، فيه وجهان إن قلنا: (لو وطئ الكفار دارنا .. يتعين على العبيد) .. فهم كالأحرار، وإلا .. جاز، حكاه في "أصل الروضة" عن الإمام (٤)، ومقتضاه: ترجيح المنع؛ لأن الأصح: تعيينه عليهم لو وطئ الكفار دارنا، لكن تقدم عن شيخنا: أنه رجح في "تصحيح المنهاج" خلافه؛ فلذلك صحح هنا الإجارة إذا آجره مالكه، وصدرت الإجارة مع الإمام.

ثانيهما: غير البالغ ذكر شيخنا في "تصحيح المنهاج" أنه لو أجره وليه .. صح؛ فإنه لا يتعين عليه بحضور الصف، ثم استشكله بمنع التغرير بماله في البحر، ثم أجاب عنه: بتمكين النبي صلى الله عليه وسلم من هو دون البلوغ من حضور الجهاد، وعرضه عليه، ورضخه له، وذلك يدل على أن مثل هذا مما يحرص عليه ويتدرب به، ثم ظاهر كلامهم امتناع استئجار المسلم للجهاد ولو


(١) الأم (٤/ ١٦٧).
(٢) المنهاج (ص ٣١٠).
(٣) الحاوي (ص ٣٧٩).
(٤) الروضة (١٠/ ٢٤١)، وانظر "نهاية المطلب" (١٧/ ٤٢٩، ٤٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>