للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٧١ - قول "التنبيه" [ص ٤٢]: (وفي صلاة المأمومين قولان، أحدهما: أنها تصح، والثاني: تصح صلاة الطائفة الأخيرة وتبطل صلاة الباقين) الأصح: الأول.

قال النشائي: (ولا حاجة هنا لذكر الصحيح في "التصحيح" فإن القولين هما القولان في الانفراد، وقد ذكره الشيخ في بابه) انتهى (١).

وحاصل كلام "التنبيه" على القول بصحة صلاة الإمام: القطع بالصحة للأخيرة، والقولان في غيرها، وقوله: (والقول الثاني: أن صلاة الإمام باطلة) (٢) مراده: أنها تبطل بالانتظار الثاني، بدليل تفريعه، وهو تخصيص البطلان بالأخيرتين، لكن شرط البطلان لهما: أن يعلما بطلان صلاة الإمام، وقد أشار "المنهاج" لما فصله "التنبيه" بقوله [ص ١٣٨، ١٣٩]: (صحت صلاة الجميع في الأظهر)، وعليه مشى "الحاوي" (٣).

٨٧٢ - قول "التنبيه" [ص ٤٢]: (ويستحب أن يحمل السلاح في صلاة الخوف في أحد القولين، ويجب في الآخر) الأصح: الأول، وقد ذكره "المنهاج"، وقيّد بقوله: (في هذه الأنواع) (٤) ليخرج حالة شدة الخوف، وذلك مفهوم من ذكر "التنبيه" هذه المسألة قبل ذكر صلاة شدة الخوف، وعبارة "الحاوي" [ص ١٩٣]: (والأولى: حمل السلاح إن ظهرت السلامة) فأخرج بذلك ما إذا كان الخطر ظاهرًا؛ فإنه يجب حمله.

وشرط استحباب حمله: كونه طاهراً غير مانع من صحة الصلاة، فإن كان نجساً؛ كمتلطخ بدم غير معفو عنه، أو مريش بريش نجس، أو مانعاً من صحة الصلاة؛ كخوذة تمنع مباشرة الجبهة المصلى .. حرم حمله.

وفي "المهمات": ينبغي جوازه عند خوف الهلاك بلا قضاء ولو اختل السجود، وقد جعلوا اللصوق للدواء جائزاً بلا قضاء، فهذا أولى. انتهى.

وكونه غير مؤذٍ غيره، فإن آذى؛ كرمح .. كره في وسط الصف دون حاشيته، قال في "المهمات": والقياس: التحريم، وهو ظاهر. انتهى (٥).

وتعبيرهم بحمل السلاح يخرج وضعه بين يديه، لكن قال الإمام: ليس الحمل متعيناً، بل وضعه بين يديه بحيث يسهل مد اليد إليه في معنى الحمل (٦).


(١) انظر "نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق ٣٨).
(٢) انظر "التنبيه" (ص ٤٢).
(٣) الحاوي (ص ١٩٣).
(٤) المنهاج (ص ١٣٩).
(٥) في حاشية (أ): (أي: إن تحقق ذلك، أو غلب على ظنه، كذا في شرحه).
(٦) انظر "نهاية المطلب" (٢/ ٥٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>