للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأمر الثاني: مما يرد على "التنبيه": أن ظاهره أنه لا فرق بين أن يطرأ عليه ما يبيح الفطر كالمرض والسفر، أو يسقط الصوم كالجنون والحيض أم لا، والأصح في المرض والسفر: أنه لا يسقط، وفي الباقي: السقوط، وقد ذكره "الحاوي"، وذكر "المنهاج" الأول، وهو عدم السقوط بالسفر والمرض (١).

الأمر الثالث: الأصح: القول الثاني، وهو وجوب الكفارة عليه دونها، وعليه مشى " المنهاج " و" الحاوي " (٢).

الأمر الرابع: شرط القول بوجوب الكفارة عليها: أن يكون الوطء في قبلها، فالموطوءة في الدبر لا كفارة عليها، ذكره ابن الرفعة، ويستثنى: المتحيرة، فالأصح من زيادة " الروضة " في (الحيض): لا تلزمها الكفارة (٣)، وهذا وارد على " المنهاج " أيضًا.

الأمر الخامس: في تحرير القول بانه يجب عليه كفارة عنه وعنها أوجه في " البحر " للروياني و" شرح السبكي ":

أحدها: أنه يجب على كل واحد النصف، ثم يتحمل الزوج.

والثاني: يجب على كل واحد كفارة تامة، ثم يتحمل، فيتداخلان.

الثالث: تجب الكفارة الواحدة على كل منهما، ولكن إذا أخرجها الزوج .. سقطت عنها؛ كالدين على الضامن والمضمون متعلق بكل منهما، فإذا أدى .. برئت الذمتان (٤).

١٣٣٤ - قول " التنبيه " [ص ٦٧]: (فإن لم يجد .. ثبت في ذمته في أحد القولين إلى أن يجد، ويسقط في الثاني) فيه أمران:

أحدهما: أن الأول هو الأظهر، وعليه مشى " المنهاج " و" الحاوي " (٥).

ثانيهما: قال في " الكفاية " في قوله: (فإن لم يجد): أي: الطعام، ثم قال: وكلامه يقتضي أن الثابت في ذمته إنما هو الإطعام، والذي أورده القاضي والرافعي أن ما قدر عليه من الخصال بعد ذلك .. يلزمه الإتيان به، وكلام القاضي أبي الطيب يقتضي التخيير بين الخصال الثلاث. انتهى (٦).


(١) الحاوي (ص ٢٢٩)، المنهاج (ص ١٨٥).
(٢) الحاوي (ص ٢٢٩)، المنهاج (ص ١٨٥).
(٣) الروضة (١/ ١٥٣).
(٤) بحر المذهب (٤/ ٢٨٤).
(٥) الحاوي (ص ٢٢٩)، المنهاج (ص ١٨٥).
(٦) انظر " فتح العزيز " (٣/ ٢٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>