للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والأصح: خلافه، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" (١)، ويقتضي أيضًا أن السيد لا يطالب به، وقد عرفت ما فيه.

١٩٧١ - قول "التنبيه" [ص ١٢١]: (وإن اشترى من يعتق على مولاه بغير إذنه .. لم يصح الشراء في اْصح القولين) قال شيخنا الإمام البلقيني: هذا التصحيح مخالف لما صححه الشَّافعي؛ فإنه ذكر في "الأم" في (باب دعوى الولد) في ذلك قولين، ثانيهما: أنَّه يعتق عليه، وقال: وهذا أصح القولين، وبه آخذ. انتهى (٢).

ومحلهما: إذا أذن له في شراء العبيد، فإن لم يأذن له في ذلك .. لم يصح قطعًا، قاله صاحب "المعين"، وفيه نظر.

١٩٧٢ - قوله: (وإن اشترى أباه - أي: أبا السيد - بإذنه .. صح الشراء، وعتق عليه إن لم يكن عليه - أي: على العبد - دين، وإن كان عليه دين .. ففي العتق قولان) (٣) أصحهما في "تصحيح التنبيه": أنَّه لا يعتق (٤)، وليس في "الروضة" وأصلها تصحيح، وفي "المطلب" في (باب القراض) عن الأصحاب: أن فيه الخلاف في عتق الراهن، وأشار إليه الرافعي أيضًا بتشبيهه بالمرهون (٥). قال في "المهمات": فيكون الصحيح: التفصيل بين الموسر وغيره، ولا يتجه غيره، ولو قال: (وإن اشتراه) .. لكان أحسن، ليعود الضمير على المذكور أولًا، وهو من يعتق على مولاه، فيكون أعم وأبعد من الإيهام، على أن قوله: (أباه) ليس في نسخة المصنف كما قيل.

١٩٧٣ - قول "الحاوي" [ص ٢٨٧]: (وإتلافه الوديعة) أي: و"ما يؤدي بدل الوديعة عند إتلافه إياها من كسبه ومال التجارة.

اعترض عليه: بأنه إن كان الاستيداع بإذن السيد - وهو الذي يشعر به كلامه - .. فالمنقول: أنَّها وديعة عند السيد، فالضمان عليه؛ لأنه بإبقائها في يده مسلط له على الإتلاف، وإن كان بغير إذنه .. تعلق الضمان برقبته على الأصح، وبذمته على وجه، ولا تعلق له بالكسب، ففي أي صورة يتعلق الضمان بالكسب ومال التجارة؟

وأجيب عنه: بأن قياس تعلقه بالذمة عند عدم الإذن تعلقه بالكسب عند وجوده؛ لأن الإمام


(١) الحاوي (ص ٢٨٦)، المنهاج (ص ٢٣٥).
(٢) الأم (٦/ ٢٥٣).
(٣) انظر "التنبيه" (ص ١٢١).
(٤) تصحيح التنبيه (١/ ٣٧٢).
(٥) انظر "فتح العزيز" (٦/ ٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>