للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما إذا اختار الباحث أن يحرر الاختلاف كله عن ذلك الراوي فهو ملزم أولا بتقصي ذلك، واستيفاء البحث عن الأوجه، ثم بالنظر فيها كلها، ما ذكره الناقد وما لم يذكره.

وللباحث أن يقدم النظر في الأوجه التي ذكرها الناقد، ثم بعد تلخيص النتيجة يعود فيقول مثلا: ولكن للحديث أوجه أخرى عن فلان، ولم يذكرها الناقد، ثم يخرجها، وينظر فيها، ويقارن بينها وبين ما ذكره الناقد.

والذي يسير عليه أكثر الباحثين إذا التزموا استيفاء الاختلاف هو دمج التخريج، ثم النظر في الأوجه كلها، ما ذكره الناقد وما لم يذكره.

مثال ذلك أن أبا داود ساق من طرق عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته، فليلق الشك، وليبن على اليقين ... » الحديث.

ثم ساقه من طرق أخرى عن زيد بن أسلم، عن عطاء مرسلا (١).

قام أحد الباحثين بتخريج هذين الوجهين، ثم قال: «وللحديث وجه آخر لم يذكره أبو داود، وهو الوجه الثالث: الموصول بذكر ابن عباس»، ثم خرج هذا الوجه، ووازن بين الأوجه الثلاثة جميعا (٢).


(١) «سنن أبي داود» حديث (١٠٢٤)، (١٠٢٦ - ١٠٢٧).
(٢) «الأحاديث التي أشار أبو داود في سننه إلى تعارض الوصل والإرسال فيها، تخريج ودراسة» لتركي الغميز حديث (١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>