للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله في «الإتحاف» في الإسناد الثاني: «عن بشر بن المفضل، عن عبدالأعلى، حدثنا حميد» صوابه: «عن بشر بن المفضل، حدثنا حميد»، ليس فيه عبدالأعلى، فبشر يرويه مباشرة عن حميد، وهو على الصواب في «صحيح ابن خزيمة».

وبعض الباحثين يدقق ويراجع حين يعرف أن المصدر كثير الأخطاء والتحريف في طباعته، ويستروح لعمل غيره إذا كان الكتاب قليل الأخطاء، ولا شك أن هذا الباحث ستقل عنده الأخطاء، فلا يقارن بمن يجمع الأسانيد من أي مصدر كان دون تمحيصها والنظر في صوابها، غير أن من يستروح لعمل غيره قد يقع في الخطأ أيضا.

تعرض أحد الباحثين للاختلاف الواقع على معمر بن راشد في روايته عن الزهري، حديث نومه - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الفجر، فذكر الباحث الاختلاف على معمر في هذا الحديث وصلا وإرسالا، وذكر أشهر من رواه مرسلا، ومن رواه موصولا, فعبدالرزاق يرويه عن معمر، عن الزهري، عن سعيد مرسلا، وأبان العطار يرويه عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة موصولا، فهاتان روايتان مشهورتان عن معمر (١).

ثم ذكر الباحث أنه وقف على متابع لأبان، وهو عبدالله بن المبارك، وعزا


(١) رواية عبدالرزاق هي في «المصنف» حديث (٢٢٣٧)، ورواية أبان العطار أخرجها أبو داود حديث (٤٣٦) , وذكر الدارقطني في «العلل» ٧: ٢٨٧ , أن سعيد بن أبي عروبة, ويزيد بن زريع, روياه كذلك عن معمر مرسلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>