للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كرواية رباح، وهشام، عن معمر، إلا أن إبراهيم بن سعد -في قول الجماعة عنه- كان يقول: عن عبدالله بن الأسود، مكان: عبدالرحمن بن الأسود، وخطأه النقاد في ذلك (١).

وقد وقع لابن عيينة نحو ما وقع لمعمر في ذكر عروة، وإن كان ابن عيينة يرسله (٢).

والخلاصة أن المتابعات للمدار ومن فوقه هامة جدا في حال وجود وجهين أو أكثر توصل الباحث إلى أنها كلها محفوظة عن المدار، وذلك لمعرفة الراجح من هذه الأوجه, أو من خارجها.

فإذا فرغ الباحث من النظر في المدار، وفي صفة روايتيه، وفي الطرق فوق المدار، فما يصل إليه في النهاية من نتيجة سواء ترجح وجه واحد أو أكثر - هو الذي يعتمده ويحكم على إسناده حكمه النهائي، ويتعامل الباحث معه -من حيث الجملة- كما تقدم في المبحث الذي قبل هذا، حين يكون عند الباحث وجه واحد راجح عن المدار، فيطبق ما تقدم هناك في الفقرة الخامسة، في الحديث عن الوجه الراجح، وكيفية تعامل الباحث معه، بعد فراغه من النظر في المدار، وما فوقه من طرق, فالحكم في الحالين واحد، وهو النظر في إسناد لوجه محفوظ, أو في أسانيد


(١) «صحيح البخاري» حديث (٦١٤٥)، و «سنن أبي داود» حديث (٥٠١٠)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣٧٥٥)، و «مسند أحمد» ٣: ٤٥٦، ٥: ١٢٥.
(٢) «مصنف ابن أبي شيبة» ٨: ٥٠٣، و «المعرفة والتاريخ» ٢: ٧٢٣ - ٧٢٤. وانظر مثالا آخر في «علل ابن أبي حاتم» (٦٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>