للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بن مرة, عن عبدالله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر, عن عبدالله بن عمرو قال: «كان رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ... » الحديث (١).

ورواه حميد بن عطاء، عن عبدالله بن الحارث, عن عبدالله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢).

وقيل لأبي زرعة: أيهما صح؟ فقال: «حديث زهير أصح وأشبه, وحميد ضعيف الحديث, واهي الحديث, وعبدالله بن الحارث، عن ابن مسعود مرسل» (٣).

وقد قال أبو حاتم في حميد: «ضعيف الحديث, منكر الحديث, قد لزم عبدالله بن الحارث, عن ابن مسعود, ولا يعرف لعبدالله بن الحارث, عن ابن مسعود شيء» (٤).

ومما يؤكد ما تقدم أن الاختلاف لو كان في إسناد واحد بذكر راو وحذفه, وكان الإسناد بذكر الراوي متصلا, أو أخف انقطاعا، لم يكن هذا كافيا لترجيح ذكر الراوي, ولا بد من الاعتماد على قرائن أخرى, وقد تقدم شرح شيء من هذا في هذا المبحث في قرينة (السهولة والوعورة) (٥).

فإن قيل: نرى النقاد يكثرون من النص على الانقطاع في الوجه المرجوح فما


(١) «سنن الترمذي» حديث (٣٤٨٢).
(٢) «مصنف ابن أبي شيبة» ١٠: ١٨٧ ,حديث (٩١٧٦) , والمستدرك» ١: ٥٣٣.
(٣) «علل ابن أبي حاتم» ٢: ٢٠٠
(٤) «الجرح والتعديل» ٣: ٢٢٦.
(٥) وانظر أيضا: «علل ابن أبي حاتم» (١٥٦)، (١٨٣٧) , و «علل الدارقطني» ٦: ٢٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>