للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٠٥٠ - لَا بُدَّ مِنْ إحْدَى ثَلاثٍ مَا لهَا ... مِنْ رَابعٍ خَلُّوا عن الرَّوغَانِ

١٠٥١ - وَلِذَاكَ قالَ محقِّقُ القَوْمِ الَّذِي ... رَفَعَ القواعِدَ مُدَّعِي العِرْفَانِ

١٠٥٢ - هُوَ عَيْنُ هَذَا الكَوْنِ لَيْس بِغَيْرهِ ... أَنَّى وليسَ مُبَايِنَ الأكْوانِ؟

١٠٥٣ - كَلَّا وَلَيْسَ محايثًا أيْضًا لَهَا ... فهوَ الوُجُودُ بِعَيْنِهِ وعِيَانِ

١٠٥٤ - إنْ لمْ يكنْ فَوْقَ الخَلائِقِ ربُّهَا ... فالقَوْلُ هَذَا القَوْلُ فِي الميزَانِ

١٠٥٥ - إذ لَيْسَ يُعقَلُ بعَدُ إلا أنَّهُ ... قَدْ حَلَّ فِيهَا وَهْيَ كالأبْدانِ

١٠٥٦ - والروحُ ذاتُ الحقِّ جلَّ جلَالُهُ ... حلَّتْ بِهَا كمقَالَةِ النَّصْرَانِي


١٠٥١ - يعني: محيي الدين بن عربي وهو الذي أسس مذهب الاتحادية ونصره وألف فيه، ويسمونه "الشيخ الأكبر" وقد تقدمت ترجمته في التعليق على البيت ٢٨٠.
١٠٥٢ - هذا مذهب ابن عربي وأتباعه من القائلين بالاتحاد وهو: أن الله تعالى اتحد بالمخلوقات حتى صار هو عينها، وقد تقدم تفصيل مذهبهم ونقل كلامهم، راجع البيت ٢٧٤ وما بعده.
١٠٥٣ - "محايثًا": كذا في الأصل، ف، ح، وهو مأخوذ من "حيث" وانظر البيت ١٠٦٤. وفي غيرها: "مجانبًا" وهو تصحيف، (ص).
١٠٥٤ - يعني رحمه الله: أنكم أيها الجهمية إن نفيتم الأمرين أنه خلق الخلق خارج ذاته وأنه خلقهم داخل ذاته لزمكم قول الاتحادية، لأنه حينئذ هو المتوجه عقلًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "لا تكاد تجد أحدًا من نفاة المباينة والمداخلة جميعًا أو من الواقفة في المباينة يمكنه مناقضة الحلولية والاتحادية مناقضة يبطل بها قولهم، بل أي حجة احتج بها عليهم عارضوه بمثلها، وكانت حجتهم أقوى من حجته" أ. هـ. درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٥٩.
١٠٥٥ - أي: أن الرب تعالى قد حلّ في المخلوقات.
١٠٥٦ - إذا أنكر الجهمي القولين الأولين اللذين عرضهما الناظم وقال: لا أقول: الله داخل العالم ولا خارجه، فليس له إلا أن يذهب إلى ما ذهبت إليه الحلولية من أن العالم جسم كبير والله سبحانه هو الروح السارية فيه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. ويشابه هذا القول قول النصارى أن =