للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٢٦٨ - وَظُهُورُهُ سُبحَانَهُ بِالذَّاتِ مِثْـ ... ـلُ عُلُوِّهِ فَهُمَا لَهُ صِفَتَانِ

١٢٦٩ - لَا تَجْحَدَنَّهُمَا جُحُودَ الجَهْمِ أوْ ... صَافَ الكَمَالِ تكُونُ ذَا بُهْتَانِ

١٢٧٠ - وَظُهُورُهُ هُوَ مُقْتَضٍ لِعُلُوِّهِ ... وَعُلُوُّهُ لِظُهُورِهِ بِبَيَانِ

١٢٧١ - وَلِذاك قَدْ دَخَلَتْ هُنَاكَ الفَاءُ لِلتَّـ ... ـسْبِيبِ مُؤْذِنةً بِهَذَا الشَّانِ

١٢٧٢ - فَتَأمَّلنْ تَفْسِيرَ أعْلَمِ خَلْقِهِ ... بصفَاتهِ مَن جاء بالقرآنِ

١٢٧٣ - إذْ قَالَ أَنْتَ كَذَا فَلَيْسَ لِضِدِّهِ ... أَبَدًا إِلَيْكَ تَطَرُّق الإتْيَانِ

* * *


١٢٦٩ - تقدمت ترجمة الجهم تحت البيت ٤٠.
- "تكون" جواب النهي، فحقّه أن يكون مجزومًا "تكن"، ولكن رفعه للضرورة، (ص).
١٢٧٠ - يقول شيخ الإسلام: "فقوله: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) فنفى أن يكون فوق الله شيء وذلك يقتضي أنه سبحانه وتعالى أكمل شيء ظهورًا، والظهور يتضمن العلو .... إلى أن قال: ومن شأن العالي أبدًا أن يكون ظاهرًا متجليًا ... " ا. هـ بيان تلبيس الجهمية ص ٨٧ في القسم الذي حققه د. محمد اللاحم (ضمن ثماني رسائل دكتوراه قدمت لتحقيق هذا الكتاب بجامعة الإمام) ويقول ابن القيم: "فجعل كمال الظهور موجبًا لكمال الفوقية ... " ا. هـ مختصر الصواعق ص ٣٥٧. وانظر: مدارج السالكين ١/ ٤٠، نقض التأسيس ١/ ٥٥١، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٤٤، ٢٤٥.
١٢٧١ - "ولذاك": كذا في الأصل، ف، ظ، وفي غيرها: "وكذاك".
- يعني في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء". والمراد بالتسبيب: "أن يكون المعطوف بالفاء متسببًا عن المعطوف عليه" انظر: حاشية الصبان على الأشموني ٣/ ٩٣، التصريح على التوضيح لابن هشام ٢/ ١٣٨.
فالمعنى على هذا: أن كون الله هو الظاهر يلزم منه أن ليس فوقه شيء والعكس.
١٢٧٣ - والمعنى: أنَّ ضد الظهور لا يتطرق إليك أبدًا إتيانه. والله أعلم.