للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مصلى}. وقلت: يا رسول الله! يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن يحتجبن؟ فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة، فقلت: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن} فنزلت كذلك.

٦٠٥١ - وفي رواية لابن عمر قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر. متفق عليه.

٦٠٥٢ - وعن ابن مسعود، قال: فضل الناس عمر بن الخطاب بأربع: بذكر الأسارى يوم بدر، أمر بقتلهم، فأنزل الله تعالى {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيا أخذتم عذاب أليم} وبذكر الحجاب، أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنك علينا يا بن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل الله تعالى {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب} وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم أيد الإسلام بعمر)) وبرأيه في أبي بكر [رضي الله عنه] كان أول ناس بايعه. رواه أحمد. [٦٠٥٢]

ــ

قوله: ((في الغيرة)) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلو، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل، فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له ... الحديث، فنزل: {لم تحرم ما أحل الله لك ...}.

الحديث الثاني عن ابن مسعود رضي الله عنه:

قوله: ((لولا كتاب من الله سبق لمسكم)) أي لولا حكم منه سبق إثباته في اللوح المحفوظ، وهو أنه لا يعاقب أحد بخطأ، وكان أخذهم الفدية يوم بدر من الكفار خطأ في الاجتهاد، وقيل: إن أهل بدر مغفور لهم.

قوله: ((وبرأيه في أبي بكر)) أي باجتهاده حين قال أبو بكر للأنصار: الأئمة من قريش، ثم بايعه أول الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>