للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل الثاني

١٥٠٢ - عن عبد الله بن زيد، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي المصلي، فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة، فجعل عطافه الأيمن علي عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر علي عاتقه الأيمن، ثم دعا الله. رواه أبو داود. [١٥٠٢]

١٥٠٣ - وعنه أنه قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة له سوداء، فأراد أن يأخذ أسفلها، فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها علي عاتقيه. رواه أحمد، وأبو داود. [١٥٠٣]

١٥٠٤ - عن عمير مولي آبي اللحم، أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي عند أحجار

ــ

بالفطرة، وأنه هو الماء المبارك الذي أنزل الله تعالي من المزن ساعتئذ، فلم تمسه الأيدى الخاطئة، ولم تكدره ملاقاة أرض عبد عليها غير الله سبحانه وتعالي. وأنشد شيخنا شيخ الإسلام:

يضوع أرواح نجد من ثيابهم عند القدوم لقرب العهد بالدار

((مظ)): وفي ذلك إشارة وتعليم لأمته؛ أن يتقربوا ويرغبوا فيما فيه خير وبركة.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن عبد الله: قوله: ((عطافه)) ((نه)): هو الرداء. إنما أضاف العطاف إلي الرداء؛ لأنه أراد أحد شقي العطاف، فالهاء ضمير الرداء ويجوز أن يكون للرجل، ويريد بالعطاف جانبا الرداء. ((تو)): سمي الرداء عطافًا؛ لوقوعه علي العطفين وهما الجانبان.

الحديث الثاني عن عبد الله: قوله: ((وعليه خميصة)) ((نه)): هي ثوب خز، أو صوف معلم. وقيل: لا يسمى بها إلا أن تكون سوداء معلمة.

الحديث الثالث عن عمير: ((آبي اللحم)) – بالمد – رجل من قدماء الصحابة، أبي من أكل اللحم فسمي به. قيل: هو الذي يروي الحديث، ولا يعرف له حديث سواه. وعمير يرويه عنه وله أيضًا صحبة. ((وأحجار الزيت)) موضع بالمدينة من الحرة، سميت لسواد أحجارها بها. قوله: ((لا يجاوز بهما رأسه)) هذا خلاف حديث أنس، لعله كان في مرة أخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>