للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يقولوا ((بسم الله الكبير)) أعوذ بالله العظيم، من شر كل عرق نعار، ومن شر حر النار)). رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب، لا يعرف إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل وهو يضعف في الحديث. [١٥٥٤]

١٥٥٥ - وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اشتكى منكم شيئًا أو اشتكاه أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما أن رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك، علي هذا الوجع؛ فيبرأ)). رواه أبو داود. [١٥٥٥]

ــ

وعلا، وجرح نعار ونعور إذا صوت دمه عند خروجه. ((فا)): فلان نعار في الفتن إذا كان يسعى فيها، ويصوت بالناس.

الحديث السادس عن أبي الدرداء: قوله: ((ربنا الله الذي في السماء)) ((ربنا)) مبتدأ، و ((الله)) خبره، و ((الذي)) صفة مادحة عبارة عن مجرد علو شأنه ورفعته، لا عن المكان لأنه منزه عن المكان. ومن ثم نزه اسمه عما لا ينبغي، فيلزم منه تقدس المسمى بالطريق الأولي.

ولا يجوز أن يكون الصفة مميزة، كما في قوله تعالي: {يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم} لأن الرب الذ قد يتصور فيه الاشتراك علي زعم المشركين بخلاف ((الله) فإنه أسم مختص بالمعبود بالحق وفاقًا.

قوله: ((أمرك في السماء)) كقوله تعالي: {وأوحى في كل سماء أمرها} أي ما أمر به فيها، ودبره من خلق الملائكة والنيرات وغير ذلك، أو شأنها وما يصلحها.

قوله: ((كما رحمتك في السماء)) ((ما)) كافة مهيئة لدخول الكاف علي الجملة، شبه ما فيه اختلاف بما لا اختلاف فيه، وذلك أن أمر الله – كما فسر – غير مختص بالسماء دون الأرض لكن الرحمة من شأنها أن تختص بالسماء دون الأرض؛ لأنها مكان الطيبين المعصومين عن أوضار الآثام، بخلاف الأرض، ولذلك أتى بالفاء الجزائية، أي إذا كان كذلك فافعل. وقيد الفعل بالحوب ((فا)): والحوبة الإثم. والتعريف في ((الوجع)) للعهد، وهو ما يعرفه كل أحد أن

<<  <  ج: ص:  >  >>