للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البروتستانتية المعروفة بالكنائس المصلحة، حيث آمن كالفن بأن الكتاب المقدس هو المصدر الوحيد لشريعة الله ونواميسه كما انه لا يعترف بسلطة البابا" (١).

والمهم هنا هو أن إتباع الكنيسة المشيخية كانوا ولازالوا من أهم مؤيدي اليهود، ولم يقتصر نشاطها في أمريكا بل امتد إلى المنطقة العربية، فالجامعة الأمريكية في القاهرة، وكذلك في بيروت من أعمال الكنيسة المشيخية، والقس صموئيل زويمر) كان مشيخياً، وهو الذي رعى ورأس المؤتمر التبشيري المنعقد في القاهرة ببيت الزعيم (أحمد عرابي) بعد هزيمة عرابي أمام الإنجليز ونجاحهم في احتلال مصر ١٨٨٢ م، ذلك المؤتمر الذي وضع أسس الهيمنة الغربية لصالح المشروع الصهيوني على منطقتنا (٢).

وفي عهد كليفلاند كانت منظمة بناي بريث الصهيونية، قد بلغت حداً بالغاً من القوة والسطوة، مما جعل الرئيس يرسل إليها برسالة مفتوحة قال فيها إنها "جمعية أنشئت لتحقيق أهداف نبيلة" وإنه: "لا ينبغي أن يقتصر ما تحدثه من أثر على إثارة حماس أعضائها، بل ينبغي أن تستجلب تمنيات النجاح لها من جانب كل من يهمهم الارتقاء بالنوع الإنساني وتنمية الغرائز العليا في الطبيعة الإنسانية". ورجا (الرئيس) أن: "تتقبل الجمعية صادق تمنياته بأن يتضاعف ما كانت قد توصلت إليه من نجاحات تثلج الصدر" (٣).

[وليم بلاكستون والبعثة العبرية نيابة عن إسرائيل]

في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ظهر رجال دين، يطالبون بعمل شعبي لإعادة اليهود إلى فلسطين، وكان من أبرز هؤلاء وليام بلاكستون، "رجل الدين والمؤلف والمليونير الذي ينفق الملايين على التبشير، والذي يعتبر أباً للصهيونية اليهودية، بسبب نشاطه المتواصل من أجل تحقيق النبوءات التوراتية. فقد كان بلاكستون ممولاً، ورجل صناعة كبير، وكان في نفس الوقت شديد التعصب، حج إلى


(١) لاهوت التحرير ـ غسان دمشقية ص١٨٩ - ط. ١ - دمشق، سوريا: الأهالي للطباعة و النشر ١٩٩٠.
(٢) حقيقة التبشير بين الماضي والحاضرـ أحمد عبد الوهاب ـ ص١٦١
(٣) المسيحية والتوراة - شفيق مقار ص٢٠٤

<<  <  ج: ص:  >  >>