للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكنها تعكس التصديق الواسع النطاق للنبوءات التوراتية واستخدامها لتبرير وجود إسرائيل، وسنلقى مزيد من الضوء على هذا الموضوع الخطير في الفصول التالية.

[ريجان والتزامه الديني]

يشير ريجان نفسه إلى عواطفه الدينية المبكرة، إذ قال في مقابلة تلفزيونية مع المبشر (جيم بيكر) عام ١٩٨٠م: "كنت محظوظاً لأن أمي غرست فيّ إيماناً عظيماً أكثر بكثير مما أدرك في ذلك الحين". وقال في تصريح علني آخر: "إن الكتاب المقدس يضم كل الإجابات على قضايا العصر، وعلى كل الأسئلة الحائرة إذا ما قرأنا وآمنا، إن الأموال التي ننفقها في محاربة المخدرات والمسكرات والأمراض الاجتماعية يمكن توفيرها لو حاولنا جميعاً أن نعيش وفق الوصايا العشر .. لقد أخبروني أنه منذ بداية الحضارة سنت ملايين القوانين، ولكنها جميعاً لم تصل إلى مستوى قانون الله في الوصايا العشر الواردة في التوراة" (١). ويعارض ريجان بباعث من معتقده الديني مسألة الفصل بين الدين والسياسة التي يتبجح كثير من حكام المسلمين بالتغني بها، حيث يقول: لا يوجد شيء اسمه الفصل بين الدين والسياسة، وأن القائلين بهذا الفصل لا يفهمون القيم التي قام عليها المجتمع الأمريكي.

والرئيس الأمريكي لم يكن يخفى توجهاته الدينية الدفينة قبل وبعد تولى الرئاسة، وهو بعد أن نجح في انتخابات الرئاسة التي جاءت به لمقعد الحكم لبس القبعة اليهودية المعروفة، وألقى خطاباً في مؤتمر يهودي، كدليل التزامه بالصهيونية وولائه المطلق لليهود. وقد أكد (جيمس ملز) في مقال نشرتها مجلة (سان ييجو ماجازين) في أغسطس (آب) ١٩٨٥م. هذه الحقائق بقوله: "إن ريجان كرئيس، أظهر التزاماً بالاضطلاع بواجباته وفقاً لإرادة الله، كما يجب أن يفعل كل مؤمن في منصب رفيع، وأن ريجان شعر بذلك الالتزام خصوصاً في سعيه إلى بناء الجبروت العسكري للولايات المتحدة وحلفائها" (٢).


(١) الخلفية التوراتية للموقف الأمريكي/ تأليف اسماعيل الكيلاني. ـ ص١١ - ط.٢. - بيروت، لبنان: المكتب الإسلامي، ١٩٩٤.
(٢) ريغان الرجل والرئيس ـ تأليف مجموعة من الصحفيين الأمريكيين ـ ص ١١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>