للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأراضي المقدسة برفقة ابنته في ١٨٨٨م، وأدعى أن تطويرها زراعياً وتجاريأ لن يتم إلا على أيدي ورثة هذه الأرض وهم اليهود، وعاد ليطلق الشعار الذي استغلته الصهيونية حتى اليوم حيث تحدث عن "الشذوذ المتمثل في أن فلسطين هذه تركت هكذا أرضاً بغير شعب بدلاً من أن تعطى لشعب بغير أرض" (١).

وفي عام ١٨٧٨م ألف بلاكستون كتاب (عيسى قادم) الذي بيع منه أكثر من مليون نسخة، وترجم إلى ٤٨ لغة بما فيها العبرية. وقد أثار هذا الكتاب جميع الأمريكيين بكافة طبقاتهم، حيث كان من أكثر الكتب التي تتحدث عن عودة اليهود إلى أرض فلسطين كمقدمة لعودة المسيح المنتظر. وبالإضافة إلى ذلك فقد أسس القس بلاكستون في شيكاغو منظمة سماها (البعثة العبرية نيابة عن إسرائيل). "وقد عملت هذه المنظمة في مجالات متعددة ودعت اليهود إلى العودة إلى فلسطين، واستمرت هذه المنظمة في العمل حتى يومنا هذا وأصبح أسمها حالياً، أتباع أمريكيا المسيحية" (٢). وعندما أنشئت الحركة الصهيونية بزعامة هرتزل، "قام القس بلاكستون بإرسال نسخة من التوراة إلى هرتزل، واضعاً خطوطاً وعلامات تحت النصوص التي تشير إلى استعادة فلسطين، ولقد حفظت هذه النسخة في ضريح هرتزل" (٣).

[الرئيس هايسون ومظلمة بلا كستون]

نجح بنيامين هاريسون، مرشح الحزب الجمهوري، في أن يصبح الرئيس الأمريكي الثالث والعشرين (١٨٨٩ـ ١٨٩٣م) مزيحاً الرئيس السابق عليه، واللاحق له (كليفلاند). فقد توسطت فترة هاريسون فترتي رئاسة كليفلاند، حيث كان هاريسون هو الوحيد في قائمة رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية القادم من ولاية إنديانا، وهو ـ كذلك الرئيس الأول على رأس المائة الثانية من حكم أمريكا، الذي استهله الرئيس جورج واشنطن ١٧٧٩م.


(١) المسيحية والتوراة - شفيق مقار ص١٥٢
(٢) من أوراق واشنطن ـ د. يوسف الحسن ـ ص ١٢١
(٣) الصهيونية غير اليهودية - ريجينا الشريف ص ١٨٧

<<  <  ج: ص:  >  >>