للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكنسية عن صهيونيته التوراتية، حيث يقول: "إن أمريكيا مرتبطة بحبل ميلاد سرى مع إسرائيل، وإن الله يبارك الذين يباركون إسرائيل ويلعن لاعنيها ... إن أمريكيا قوية لأنها تقف مع إسرائيل" (١). وفي تجمع حديث للائتلاف المسيحي، ادعى متحدث بأن هجمات ١١ أيلول، كانت عقوبة إلهية لعدم فعالية الدعم الأمريكي لإسرائيل (٢).

وفي مقابل هذه النظرة المؤيدة والمنحازة بالكامل لإسرائيل يجب الا تدهشنا نظرة هؤلاء البروتستانت الانجلوسكسون للعرب، فطبقا لتشرشل (الذي يمجده العرب) فالعرب ليسوا أكثر من قوم متخلفون يأكلون روث الجمال، بينما طالب لورنس اوليفانت (١٨٢٩ ـ ١٨٨٨م) بطرد العرب مثل الهنود الحمر لأنهم غير جديرين بأي معاملة إنسانيه (٣). ويمكن أن نضيف إلى ذلك أن الأصوليين المسيحيين أكثر جرأة في الطعن في الإسلام، وجرح مشاعر المسلمين، من حلفائهم اليهود. كما تدل عليه تصريحات (فرانك غراهام) و (بات روبرتسون) و (جيري فالويل) حول الإسلام خلال العام المنصرم. وقد لاحظت الكاتبة الأميركية جريس هاسيل "أن الأصوليين المسيحيين في أميركا مستعدون لتقبل نقد موجه لفرنسا أو إنجلترا، أو ألمانيا، أو إيطاليا، أو الولايات المتحدة، أو أي بلد آخر في العالم، لأن ذلك شأن سياسي، أما نقد إسرائيل فهو يساوي عندهم نقد الرب ذاته"، حسب تعبيرها (٤).

[القول مقرون بالعمل]

لا يجب أن نعتقد أن هذا التيار الديني المسيحي في الولايات المتحدة الأمريكية، يكتفي فقط بإلقاء الخطب الرنانة وتوقيع بيانات التأييد لإسرائيل، "بل أنه يمارس ضغوطاً هائلة على صناع القرار في أمريكيا من أجل دعم أكبر لإسرائيل، ويكون حاضراً في أي نقاش، أو آي قضية تكون إسرائيل طرفاً فيها، سواء في الصحافة أو الإذاعة والتلفزيون، وحتى في قاعات الكونغرس، والاجتماعات الشعبية، فكانت


(١) راجع جريدة الخليج الإماراتية - العدد ٢٩٥٧
(٢) الجذور الإنجيلية للأحادية الأمريكية اليمين المسيحي وكيفية مواجهته - بقلم: دوان أولدفيد- مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية
(٣) معركة آخر الزمان ونبوءة المسيح منفذ إسرائيل باسل حسين ص٥٣
(٤) يد الله (لماذا تضحى الولايات المتحدة بمصالحها من اجل اسرائل؟!) - غريس هالسيل ـ ترجمة محمد السماك - ص٨٠ - دار الشروق- ط.١ ٢٠٠٠

<<  <  ج: ص:  >  >>