للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(مؤسسة هيكل القدس) أرسلوا خمسين ألف دولار للدفاع القضائي عن الإرهابيين، الذين أدينوا بالتآمر على تدمير قبة الصخرة" (١).

ومع أن الإسرائيلي (أشر كاوفمان) يؤكد أن المسجد الأقصى لم يبنَ في نفس مكان الهيكل، فان الأصوليين يرون أنه، لو نجح الإرهابيون اليهود في تدمير المسجد الأقصى، وبناء هيكل سليمان مما يؤدي لاشتعال الحرب العالمية الثالثة، فهذه ليست مسؤولية الإرهابيين، بل هي مشيئة الرب. وقد أثرت هذه النظرية في السياسة الأمريكية، فعندما أحرق المسجد الأقصى في أغسطس ١٩٦٩م، استخدمت أمريكا الفيتو ضد إدانة مجلس الأمن لإسرائيل، وعندما اعتدى اليهود على المصلين في المسجد الأقصى، وقتل ٢١ فرداً وجرح ١٥٠، عادت أمريكا لتستخدم الفيتو ضد إدانة إسرائيل، وكان (جيمس دي لوشي) راعي الكنيسة المعمدانيه في هيوستن قد أعلن في ١٩٨٤م أن أتعاب المحاماة ومصاريف الدفاع عن المتهمين بالهجوم على المسجد الأقصى قد كلفت كنيسته الكثير، وكان هؤلاء الإرهابيين قد خططوا لضرب المسجد الأقصى بالقنابل من الجو بالهليكوبتر ولكنهم تنازلوا عن الخطة بعد التأكد من أن حائط المبكى سيصاب أيضاً" (٢).

[بناء الهيكل]

استعداداً لتنفيذ مخطط هدم الأقصى وبناء الهيكل، تم في أمريكيا جمع ١٠٠ مليون دولار لحساب بناء الهيكل المزعوم، بالتزامن مع قيام جماعة أمناء جبل الهيكل بوضع حجر أساس الهيكل الثالث المزعوم في ساحة المسجد الأقصى، بعد موافقة المحكمة العليا الصهيونية على بنائه، بناء على طلب جماعة أمناء جبل الهيكل اليهودية المتطرفة، والتي اختارت توقيت وضع حجر الأساس، ليكون احتفالاً بيوم عيد الحداد اليهودي، والذي يزعم فيه اليهود قيام الرومان بهدم الهيكل الثالث خلال عام ٧٠ م، وقد أعرب المتطرف اليهودي (جيرشون سالمون) رئيس جماعة أمناء جبل الهيكل عن ارتياحه لحكم المحكمة الصهيونية ووصف الحكم بأنه قرار تاريخي


(١) قبل أن يهدم الأقصى - عبد العزيز مصطفى ـ ص ٨٩
(٢) معركة آخر الزمان ونبوءة المسيح منقذ إسرائيل ـ باسل حسين ص ٥٦ - دار الأمين - ط١/ ١٩٩٣

<<  <  ج: ص:  >  >>