للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بين امتيازات القوة وإمكانية العيش على الأرض، وما هي المخاطر المحدقة بالعالم بسبب هذه السياسة، ولماذا يرغب القادة الأميركيون في تعريض مستقبل البشر للخطر من خلال السعي للسيطرة على العالم مهما كانت التضحيات والخسائر، مثل إرهاب الدولة، وعسكرة الفضاء، وتعطيل الاتفاقات الدولية (١).

معنا أم ضدنا: دراسات في ظاهرة معاداة أميركا عالمياً

تكمن أهمية كتاب (معنا أم ضدنا: دراسات في ظاهرة معاداة أميركا عالمياً) في أن محرريه, قد عالجا مسألة انتشار ظاهرة العداء للولايات المتحدة الأميركية على المستوى العالمي وفي مناطق مختلفة ومتباعدة ومن زوايا عدة, ولم يختصرا أو يربطا ظاهرة العداء لأميركا بالشرق الأوسط أو العالم العربي والإسلامي كما حاول غيرهما فعل ذلك (لغاية في نفس يعقوب)، حيث يشير المحرران في مقدمة الكتاب إلى أن ظاهرة العداء المتزايد للولايات المتحدة الأميركية في العالم إنما تعود إلى التناقض الكامن في سياسات الولايات المتحدة نفسها, فهي تدعو إلى احترام القانون وفي نفس الوقت تقوم بانتهاكه, وتدعو إلى احترام الديمقراطية ثم تقوم بانتهاكها. ومن هنا, فإن انتشار المشاعر المعادية للولايات المتحدة لا يعد إلا رد فعل على سياساتها المتضاربة التي تعتمد على التحدي الفردي والقوة العسكرية بشكل مبالغ فيه, وهو الأمر الذي من شأنه أن يولد شعوراً لدى الجماعات الوطنية والدينية المختلفة بخطورة الولايات المتحدة وبكونها عدواً تشكل (رسالته العالمية) تهديداً لها. ويضيف المحرران أن سياسات جورج بوش كانت سبباً أساسياً في انتشار مظاهر العداء للولايات المتحدة الأميركية، وإن هذا العداء هو عداء لسياسات بوش بالدرجة الأولى وإدارته، التي عكست للآخرين مدى الانفراد الأميركي بإدارة شؤون العالم، الأمر الذي قاد العديدين للقول بعجرفة وغطرسة الولايات المتحدة الأميركية خاصة اثر تصرفاتها الأحادية.


(١) الهيمنة أم البقاء .. السعي الأميركي للسيطرة على العالم - نعوم تشومسكي -ترجمة سامي الكعكي -تقديم/ إبراهيم غرايبة الجزيرة نت -٢٩/ ٧/٢٠٠٤م

<<  <  ج: ص:  >  >>