للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المذهب يقتربون من اليهودية أكثر بكثير من كونهم مسيحيين، حيث أصبح يطلق على حركتهم تسميه الصهيونية المسيحية (١)، والمسيحية منهم براء.

وفي الباب الرابع عالجنا فيه موضوع الإرهاب الأمريكي عبر التاريخ منذ تأسيس أمريكا وحتى الآن، حيث حاولنا إبراز اثر البعد الديني والخرافات التوراتية المتعصبة، في صياغة سياسة أمريكا تجاه العالم أجمع، من خلال إيمان هذه الدولة بخرافات ونبوءات توراتية حاقدة ومتعصبة على البشرية جمعاء، تشرع الإبادة والقتل والسيطرة والنهب على أسس دينية لاهوتية متعصبة، اعتقاداً منها بأن الله اختارها لتحضير العالم، لنوضح حقيقة أن الإرهاب ما هو إلا صناعة أمريكية مارسته ضد شعوب العالم أجمع باسم الشعارات الكاذبة من نشر للحرية والديمقراطية والحفاظ على حقوق الإنسان ... ابتداءً من إبادة الهنود الحمر واستعباد العبيد ومروراً بحروب أمريكيا الخارجية في أمريكا اللاتينية وأوروبا وفيتنام وكوريا والعراق وأفغانستان، والتي راح ضحيتها عشرات الملايين من البشر. وعرضنا في هذا الفصل للإرهاب الأمريكي الداخلي، وللعديد من المنظمات الإرهابية الأمريكية المتطرفة التي تنطلق من منطلقات عنصرية متطرفة تشكل خطراً على العالم اجمع، حيث بينا أثر البعد الديني التوراتي على تشكيل الإرهاب الأمريكي الداخلي والخارجي.

وفي الباب الخامس والأخير حاولنا وضع تصور لكيفية مواجهه هذه الهجمة الصليبية الدونية على العالم الإسلامي .. والعالم. والتصور الذي وضعناه يقوم في الأساس على ضرورة تعاون وتضامن كافة دول العالم مسيحية وإسلامية وغيرها، من أجل التصدي للخطر الذي تشكله الصهيونية المسيحية على العالم أجمع، والتي قادت العالم إلى أكثر الحروب دماراً ووحشية في التاريخ، وذلك بمواجهه هذا الخطر من الداخل والخارج وتفعيل حوار الحضارات والأديان وبناء مشروع نهضوي عربي، وتسليط الضوء على دور فلسطين الحضاري وكيف يمكن ان تساهم في هذه المواجهة.


(١) من الجدير بالذكر هنا أن أول من استعمل تعبير (الصهيونية المسيحية) كان ثيودور هرتزل في وصفه لمؤسس الصليب الأحمر الدولي (هنري دونانت) وكان دونانت من الأثرياء الذين مدوا يد العون إلى الحركة الصهيونية، وكان واحدا من شخصيات مسيحية قليلة جدا لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة دعيت إلى المؤتمر الصهيوني الأول في بال انظر كتاب الدين في القرار الأمريكي ـ محمد السماك - ص١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>