للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأميركي، ويتأكد أن الإدارة الأميركية تدافع عنه حتى أقاصي الأرض، واتخذ قرار الحرب على العراق بعد الأحداث بأيام قليلة" (١).

وفي الحقيقة فإن الحرب على العراق بدأت عام ١٩٩١م، ولم يكن الغزو عام ٢٠٠٣م إلا استكمالا لهذه الحرب، ولا علاقة له بالحرب على الإرهاب، وقد شنت الولايات المتحدة أربع حروب متتالية على العراق منذ العام ١٩٩١م، وهي حرب الخليج وتدمير البنية التحتية المدنية العراقية، وحرب الاستنزاف الطويلة والعملية الاستخبارية المتواصلة بالتعاون مع لجان التفتيش، وحرب العقوبات الجماعية الخطيرة، وأخيرا غزو العراق في ٢٠ مارس ٢٠٠٣م، حيث شنت الولايات المتحدة في مساء ١٩ مارس ٢٠٠٣م هجوماً على العراق، وأسقطت في الساعات الثلاث الأولى لحربها على العراق ٣٠٠٠ قنبلة وصاروخ معلنة حرباً لاحتلال العراق استغرقت ٢٠ يوماً وانتهت بسقوط بغداد في ٩ أبريل (٢).

ودخلت الولايات المتحدة فوراً في ترتيب الغنائم وإحصائها والسيطرة عليها، وأهمها بالطبع هو النفط، ثم السيطرة الإستراتيجية على المنطقة وتهديد جميع الأنظمة السياسية والدول, وربما يكون التحول في السلوك والمواقف العربية، والإعلان عن مشروعات لتغيير مناهج التعليم في الدول العربية من تجليات ونتائج الحالة الجديدة الناشئة بعد احتلال العراق. وقدرت خسائر الدول النفطية بسبب غزو العراق عام ٢٠٠٣ بعشرات المليارات من الدولارات، وتكبدت الدول المجاورة للعراق خسائر فادحة، وتدهورت أسعار النفط، وتضررت السياحة العربية والقطاعات الحليفة لها كالطيران والفنادق والمطاعم والصناعات الحرفية، وتراجعت بل انحسرت الاستثمارات الأجنبية الموجهة إلى البنى التحتية، وعمليات الخصخصة في الدول العربية. وتقدر الخسائر الملموسة بـ ٤٠٠ مليون دولار يومياً، وقدرت الخسائر


(١) الإمبراطورية الأميركية والإغارة على العراق ـ محمد حسنين هيكل - دار الشروق- ط٥ ٢٠٠ - عرض/ إبراهيم غرايبةـ الجزيرة نت ـ ١٢/ ٢/٢٠٠٤م
(٢) زلزال في أرض الشقاق العراق (١٩١٥ـ٢٠١٥) ـ ـ كمال ديب ـ عرض/ إبراهيم غرايبة ـ المصدر: الجزيرة ـ١٩/ ٢/٢٠٠٤م

<<  <  ج: ص:  >  >>