للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الخامس: التكني بأبي القاسم]

ذهب بعض أهل العلم إلى جواز التكني بأبي القاسم، وأن النهي عنه قد نسخ.

وإليه ذهب بعض الحنفية (١)، وصرح به القاضي عياض، وأنه مذهب الإمام مالك (٢).

والقول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها (٣).

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:

أولاً: عن أنس -رضي الله عنه- قال: نادى رجل رجلاً بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إني لم أعْنِك. إنما دعوت فلاناً. فقال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تسَمَّوا باسمي، ولا تكنَّوا بكنيتي» (٤).


(١) انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٩/ ٥١٢.
(٢) انظر: المنتقى للباجي ١٠/ ٤٤٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٣٧، ٢٣٨؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٦، ٣٤٧؛ مواهب الجليل شرح مختصر خليل ٤/ ٣٩١؛ تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٦ - ١٣٩.
(٣) راجع المصادر في الحاشية السابقة. وانظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٣٥ - ٣٣٩؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨ - ٦٦٩؛ عمدة القاري ١٥/ ٣١٣، ٣١٤.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٧٢٧، كتاب المناقب، باب كنية النبي -صلى الله عليه وسلم-، ح (٣٥٣٧)، ومسلم في صحيحه -واللفظ له-٧/ ٢٣٧، كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم، ح (٢١٣١) (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>