للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب التاسع: النياحة على الميت]

ذهب بعض أهل العلم إلى أن النياحة (١) كانت أولاً لا بأس بها، ثم نُسخت فحرمت (٢).

ولا خلاف بين أهل العلم في أن النياحة محرمة (٣).

واستدل من قال بالنسخ بما يلي:

أولاً: عن ابن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمّا رجع من أحد، سمع نساء الأنصار يبكين على أزواجهنّ، فقال: «لكن حمزةُ (٤) لا بواكيَ له». فبلغ ذلك نساء الأنصار، فجئن يبكين على حمزة، قال: فانتبه رسول الله


(١) النوح هو: رفع الصوت بتعديد شمائل الميت ومحاسن أفعاله. سبل السلام للصنعاني ٢/ ٢٣٦. وانظر: المجموع ٥/ ٢٠٠؛ التعريفات الفقهية ص ٢٣٣.
(٢) صرح بالنسخ الصنعاني في كتابه سبل السلام ٢/ ٢٣٧.
(٣) نقل الإجماع على عدم جواز النياحة ابن عبد البر في الاستذكار ٢/ ٥٩٣، والنووي في المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٢٤٩، والصنعاني في سبل السلام ٢/ ٢٣٦. وانظر: "عمدة القاري ٦/ ١٣١ - ١٣٣؛ حاشية ابن عابدين ٣/ ١٤٦"؛ الكافي لابن عبد البر ص ٨٧؛ التمهيد ٦/ ٢٨٠"؛ مختصر المزني ص ٦٠؛ المجموع ٥/ ٢٠٠"؛ المغني ٣/ ٤٩٠، ٤٩١؛ الممتع ٢/ ٧٥؛ الإنصاف ٦/ ٢٨٠".
(٤) هو: حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو عمارة، عم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأخوه من الرضاعة، أسلم في السنة السادسة من النبوة، وشهد بدراً، واستشهد بأحد سنة ثلاث من الهجرة. انظر: المستدرك للحاكم ٣/ ٢١٢؛ الإصابة ١/ ٤٠١؛ مختصر سيرة الرسول للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>