للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السعيد رفع الجلسة ليصلي الأعضاء المغرب ورفض السادات، فترك الدكتور السعيد مكانه ومعه بعض الأعضاء يعدون على الأصابع ومنهم الشيخ الشعراوي الذي كان وزيرًا للأوقاف وأدوا الصلاة بالخارج، وعادوا إلى مكانهم لمعاودة الاستماع لكلمة الرئيس السادات، وبعد انتهاء الجلسة دار حوار علني بين السادات والشيخ الشعراوي حيث قال السادات للشيخ الشعراوي: نحن كنا في عبادة، فقال له الشيخ الشعراوي: يا ريس العبادة نوعان: عباد موقوتة وعبادة غير موقوتة، والصلاة عبادة موقوتة، وكان يتحتم عليك رفع الجلسة لأداء الصلاة، فقال له السادات: أنت شايف كده يا شيخ شعراوي، فرد عليه الشعراوي بحزم قائلاً: لست أنا اللي شايف كده، ولكن الله سبحانه وتعالى هو الذي أمرنا بذلك وهو اللي شايف كده، وأسقط في يد السادات (١).

[التلمساني والسادات]

في حديث مفتوح للرئيس أنور السادات بمدينة الإسماعيلية حضره الأستاذ عمر التلمساني بناء على دعوة وجهت إليه، وبث في الإذاعة والتليفزيون على الهواء مباشرة، اتهم السادات جماعة الإخوان بالفتنة الطائفية وساق أنواعًا من التهم الباطلة، فما كان من الأستاذ التلمساني إلى أن انبرى واقفًا يرد على السادات بقوله: "الشيء الطبيعي بإزاء أي ظلم يقع على من أي جهة أن أشكو صاحبه إليك بصفتك المرجع الأعلى للشاكين بعد الله، وهأنذا أتلقى الظلم منك فلا أملك أن أشكوك إلا إلى الله".

وما أن سمع السادات مقولة التلمساني حتى أصابه الذعر والرعب وناشد التلمساني أن يسحب شكواه.

فقال التلمساني بقوة وأدب وتأثر "إني لم أشكك إلى ظالم وإنما شكوتك إلى رب عادل يعلم ما أقول".

[إن الذي يمد رجله لا يمد يده]

دخل إبراهيم باشا ابن محمد علي حاكم مصر المسجد الأموي في وقت كان فيه عالم الشام الشيخ سعيد الحلبي يلقي درسًا في المصلين. ومر إبراهيم باشا من جانب الشيخ وكان


(١) وعرفت الإخوان: ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>