للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تحذيرات]

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" [رواه مسلم].

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبل منه كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس" [رواه ابن ماجه] (المكس: الضريبة والجباية والإتاوة التي تؤخذ بغير حق).

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن يبلغ عن أصحابه ما يسوؤه، قال: "لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر" [رواه أبو داود].

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان" [رواه ابن ماجه].

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس: فيغفر الله عبد وجل لكل عبد لا يشرك به شيئًا إلا المتشاحنين، يقول الله للملائكة: ذروهما حتى يصطلحا" [رواه أحمد].

[ابن الحنفية وأخيه الحسن]

هذا محمد ابن الحنفية (محمد بن علي بن أبي طالب ولكن شاع نسبه إلى أمه) تحدث بينه وبين أخيه الحسن بن علي جفوة، فأرسل إليه يقول: إن الله فضلك عليَّ، فأمك فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمي امرأة من بني حنيفة، وجدك لأمك رسول الله وصفوة خلقه، وجدي لأمي جعفر بن قيس، فإذا جاءك كتابي هذا فتعال إليَّ وصالحني حتى يكون لك الفضل عليَّ في كل شيء، فما بلغت رسالته الحسن حتى بادر إلى بيته وصالحه (رضوان الله عليهما) (١).

[التغافر خير من العتاب]

من جميل ما روى أن ابن السماك الواعظ المعروف وقع بينه وبين أحد إخوانه شيء فقال له أخوه: الميعاد بيني وبينك غدًا نتعاتب.

فقال له ابن السماك: بل بيني وبينك غدًا نتغافر.


(١) الطراز الرباني: ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>