للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٩٠٢ - وعن أبي بن كعب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من تعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا)). رواه في ((شرح السنة)). [٤٩٠٢]

٤٩٠٣ - وعن عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبي عقبة، وكان مولى من أهل فارس، قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا، فضربت رجلاً من المشركين، فقلت: خذها مني وأنا الغلام الفارسي! فالتفت إلى فقال: ((هلا قلت:" خذها مني وأنا الغلام الأنصاري؟)). رواه أبو داود. [٤٩٠٣]

ــ

الكريم عنده من ارتدى برداء التقوى؛ قال الله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وأنشد:

كانت مودة سلمان له نسبا ولم يكن بين نوح وابنه رحم

الحديث الرابع عن أبي بن كعب رضي الله عنه قوله: ((فأعضوه بهن أبيه)) ((نه)): الهن بالتخفيف والتشديد كناية عن الفرج. ((تو)): يقال: عزوته إلى أبيه وعزيته أيضاً لغة إذا نسبته إليه فاعتزى وتعزى. قال أصحاب الغريب: انتسب وانتمى إليها في قوله: بآل فلان فأعضوه. قال أبو عبيد الهروي أي قولوا له: أعضض بأير أبيك، ولا تكنوا عن الأير بالهن تأديباً له وتنكيلا. ومعناه: والله أعلم أن من انتسب وانتمى إلى الجاهلية بإحياء سنة أهلها وإتباع سبيلهم في لاشتم واللعن والتعبير ومواجهتكم بالفحشاء والمنكر، فاذكروا له ما تعرفون من مثالب أبيه ومساويه. وما كان يعتريه من لؤم ورذالة صريحاً لا كناية كي يرتدع به عن التعرض لأعراض الناس، هذا هو توجيه الحديث. والله أعلم.

الحديث الخامس عن عبد الرحمن: قوله: ((هلا قلت: خذها مني وأنا الغلام الأنصاري)) ((شف)): أي إذا افتخرت بشرف النسبة، فانتسب إلى الذين هاجرت إليهم ونصروني وهم الأنصار. أقول: من عادة المحاربين عند إظهار الشجاعة إذا أصابوا في ضربتهم أو طعنتهم، يقولون: هذه الكلمة على سبيل التهكم، نحو قوله:

((تحية بينهم ضرب وجيع))

<<  <  ج: ص:  >  >>