للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أغرقها يهوه (الرب) بطوفان من حقده الغشوم، أعطت في تعاملها مع جماعة بني إسرائيل المغتربين في أراضيها مثلاً رائعاً في المحبة والرحمة، والحنو الصادق وحسن المعاملة (١). ولكن الصهيونية كحركة سياسيه عدوانية، تخطط للهيمنة والسيادة، وتضمر الحقد لكل ما هو عربي وإسلامي، وتحمل لنا ثأراً قديماً، يعكسه هذا الكم من الغل والحقد، الذي يعشش في قلوب هذه العصابة، ويجمعها على التآمر والتخريب والقتل طوال هذه الألوف المؤلفة من السنين دون أن يطفئ سيال الدم هذا الغل .. لقد طردوا شعباً، ونهبوا أرضه، واستوطنوا مدنه وقراه، وقتلوا شيوخه وأطفاله، ولم يكفهم كل ما فعلوا" (٢). فإسرائيل تقتل وتخرب وتفسد كل يوم تمهيداً للخاتمة، التي تحبك خيوطها. وهي تطحن تحت أضراسها ثأراً تاريخياً لا يهدأ، ولا ينطفئ له نار، ولا يخبو له أوار، وهي لا تريدنا إلا سباياً ولاجئين مطرودين بالأبواب، ومتسولين عبيد لقمة، كما عاشت أيام السبي البابلي، وكما طوردت فلولها أيام النازيه" (٣).


(١) المسيح القادم .. مسيح يهودي سفاح - جورجي كنعان - ص١٤٨
(٢) إسرائيل .. البداية والنهاية - د. مصطفى محمود ص٢٨
(٣) المصدر السابق- ص٤٨

<<  <  ج: ص:  >  >>