للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[الترغيب في قول لا حول ولا قوة إلا بالله]

قَالَ المملي -رضي الله عنه- قد تقدم قَرِيبا فِي أَحَادِيث كَثِيرَة ذكر لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالله مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحَدِيث أم هانئ وَحَدِيث أبي سعيد وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَحَدِيث أبي الْمُنْذر وَغَيرهَا فأغنى قربهَا عَن إِعَادَتهَا.

٢٤٣٨ - وَعَن أبي مُوسَى -رضي الله عنه- أَن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ قل لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالله فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١).

قوله: عن أبي موسى -رضي الله عنه-، واسمه عبد الله بن قيس، وتقدم الكلام عليه قريبا.

قوله: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي موسى: "قل لا حول ولا قوة إلا بالله" قال العلماء: سبب ذلك لأنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئا من الأمر (٢)، وقال أهل اللغة: الحول الحركة والحيلة أي لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله عز وجل والحول هنا الحركة، يقال: حال الشخص


(١) البخاري (٦٤٠٩)، ومسلم (٢٧٠٠٤)، وأبو داود (١٥٢٦)، والترمذي (٣٤٦١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٣٧٢)، وابن ماجه (٣٨٢٤)، وأحمد (١٩٥٧٥)، وابن خزيمة (٢٥٦٣)، وابن حبان (٨٠٤).
(٢) شرح النووي على مسلم (١٧/ ٢٦).