للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنة]

٥٣٥٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة -رضي الله عنه- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَا تصلي الْمَلَائِكَة على نائحة وَلَا مرنة رواه أحمد (١) وإسناده حسن إن شاء الله.

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنة" الحديث، الصلاة في اللغة الدعاء، وهي من الله بمعنى الرحمة ومن الملائكة بمعنى الاستغفار ومن الآدميين تضرع ودعاء، وتقدم الكلام على معنى الصلاة مبسوطا في مواضع من هذا التعليق. قوله: "ولا نائحة ولا مرنة" تقدم الكلام على النوح. وقوله: "ولا مرنة" الرنة [هي] الصوت عند البكاء ويشبه أنه الذي فيه [الترجيع] ومثله القلقلة واللقلقة، يقال منه: أرنَّت فهي مُرِنّة ولا يقال رنّت. قال أبو حاتم والعامة تقول: رنت قال ثابت وفي الحديث: لعنتِ الرانة من البقلة (٢).

٥٣٥٥ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن الْفَخر فِي الأحساب والطعن فِي الْأَنْسَاب


(١) مسند أحمد (٨٧٤٦)، والطيالسي (٢٥٧٩)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٦١٣٧). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣) رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه أبو مراية؛ ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله ثقات. قال البوصيري إتحاف الخيرة المهرة (٢/ ٥٠٣): رواه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بإسناد صحيح. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٥٠٠٥)، وضعيف الترغيب والترهيب (٢٠٦٦).
(٢) مشارق الأنوار (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣).