للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[الترغيب في الوضوء وإسباغه]

أصل الوضوء في اللغة من الوضاءة وهي الحسن والنظافة وسمي وضوء الصلاة وضوءا لأنه ينظف المتوضأ ويحسنه وكذلك الطهارة أصلها النظافة والتنزه (١). وفي الشريعة غسل أعضاء مخصوصة ومسح الرأس (٢).

والمعنى اللغوي موجود فيه مشاهدة فإن الذي يواظب على الوضوء يكون وجهه أحسن ممن لا يواظب وإن استويا فى أصل الخلقة والجمال ولذلك يرى المواظب على الصلاة حسن الوجه نيره والذي لا يصلي على وجهه ظلمة وقتام لأن ترك الصلاة من أعظم الكبائر وقال ابن عمر -رضي اللّه عنهما- لا أعلم بعد الشرك وقتل النفس أعظم من ترك الصلاة ذكره ابن حزم واختاره فالذي يصلي تظهر الحسنة على وجهه لأن اللّه تعالى سمى الصلوات حسنات فقال {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (٣) والمراد بالحسنات هنا الصلوات بدليل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فسر ذلك كذلك قاله في تهذيب النفوس.

فائدة: قال القاضي عياض: اختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة فذهب


(١) شرح النووى على مسلم (٣/ ٩٩).
(٢) النجم الوهاج (١/ ٣١١)، وحدود بن عرفة (ص ٣٢)، والتعريفات (ص ١٤٢) للجرجانى.
(٣) سورة هود، الآية: ١١٤.