للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

جئت به فكيف أسجد له؟ (١).

والثاني: ملك الموت فروي السدي عن أشياخه قال لما أراد اللّه تعالى أن يخلق آدم بعث جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلى الأرض ليأتيه بطين منها ليخلق منه آدم فجاء إليها فناشدته اللّه وقالت أعوذ باللّه منك أن تنقصنى وتشيننى وتكون سببا لإدخال جزء مني إلى النار فرق لها جبرائيل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - واستحي ورجع إلى اللّه تعالى وقال: إنها قالت كذا وكذا واستعاذت بك فأعذتها فبعث إليها إسرافيل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فاستعاذت منه فأعاذها فبعث إليها ميكائيل ففعلت مثل ذلك فبعث إليها ملك الموت فقالت له مثل ذلك كذلك واستعاذت باللّه منه فقال وأنا أعوذ باللّه أن أرجع ولا أنفذ أوامر ربي فأخذ من وجهها تربة بيضاء وحمراء وسوداء ولم يأخذ من مكان واحد بل من عذبها وملحها وكل شيء أخذه من عذبها صار في الجنة وإن كان ابن كافر وكل شيء أخذه من ملحها صار إلى النار وإن كان ابن مؤمن فلما جاء ملك الموت بالطين إلى بين يدي اللّه عَزَّ وَجَلَّ وأخبره بما قالت وما قال وهو أعلم قال اللّه تعالى: [وعزتي وجلالي لأسلطنك عليها إذ أطعتني وخالفتها] (٢) ولا يختلفون أنه خلقه يوم الجمعة في آخر ساعة من ساعات النهار (٣) واختلفوا كم أقام مصورا على أقوال أحدها هل بعد أربعين سنة قاله ابن عباس والثاني: أربعين ليلة قاله


(١) مرآة الزمان (١/ ٢٣٨).
(٢) أخرجه مختصرا الطبري في تاريخه ١/ ٩٥ - ٩٦، وفي التفسير ١/ ٢٠٣، وهو متلقى عن الإسرائيليات. وانظر عرائس المجالس ٢٧ - ٢٨ والمنتظم ١/ ١٩٨.
(٣) مرآة الزمان (١/ ٢٣٨).