للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الأنساب الثابتة في ظاهر الشرع، كذا عدّه الحافظ الذهبي (١) والعلامة شمس الدين بن قيم الجوزية (٢) كما في صحيح مسلم (٣)، والطعن يقال طعن بالرمح واليد يطعن بالضم وطعنَ في العرض والنسب يطعن، وقيل: هما لغتان فيهما (٤)، أي هما كفر واقع بهم. والمراد كفر النعمة لأن من أنكر نسبه فقد كفر نعمته، ولهذا قال في الحديث الآخر (٥): ما من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر. وفي معنى الحديث أقوال أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية. والثاني أنه يؤدي إلى الكفر (٦). والثالث أنه كفر النعمة والإحسان.

والرابع أن ذلك في المستحل فإن حُمل على الكفر الحقيقي فالمراد به أنه من أفعال الجاهلية فأطلق عليه كفرا من باب التشبيه قوله في الرواية الأخرى: ثلاث من عمل الجاهلية. [والجاهلية] ما قبل النبوة، سموا بذلك لكثرة جهلهم.

قوله: "والنياحة على الميت" فهي كفر لنعمة الله فإن المعطي والمانع والرازق والمحيي والمميت هو الله تعالى، فإذا لم يرض العبد بالقضاء وناح


(١) الكبائر للذهبي (ص: ١٨٣).
(٢) الصلاة وأحكام تاركها (ص: ٥٤).
(٣) صحيح مسلم (١٢١ - ٦٧).
(٤) الكواكب الدراري (١٥/ ١٢).
(٥) صحيح مسلم (١١٢ - (٦).
(٦) تنبيه الغافلين (ص ٢٠٤).