للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث غير حديث ابن عباس -رضي الله عنه- صريحة في أن ميقات أهل المشرق هو ذات عرق (١).

وحديث ابن عباس -رضي الله عنه- يدل على أن ميقاتهم هو العقيق، لكنه ضعيف، وعلى تقدير ثبوته يكون منسوخاً، يدل عليه أمران:

الأول: الإجماع؛ حيث إن الناس أجمعوا على صحة إِحْرَامِ مَنْ أَهلَّ من ذات عرق، ولو

كان العقيق ميقاتاً لأهل المشرق لما صح إحرامهم من ذات عرق. والإجماع لا ينسخ لكنه يدل على النسخ وعلى تأخر ما يوافقه (٢).

الثاني: إن توقيت ذات عرق كان في حجة الوداع حيث أكمل الله دينه، وابن عباس -رضي الله عنه- لم يذكر العقيق لما ذكر حديثه المشهور في المواقيت، فيكون إن كان حدث به مرة قد تركه لما علم من نسخه، ولهذا لم يروه عنه إلا ولده الذي قد يقصد بتحديثهم إخبارهم بما قد وقع، لا لأن يبنى الحكم عليه (٣) والله أعلم.


(١) انظر: شرح معاني الآثار ٢/ ١٢٠؛ الاستذكار ٣/ ٣٣٤؛ المغني ٥/ ٥٧؛ المجموع ٧/ ١٢٧، ١٢٨؛ شرح العمدة في مناسك الحج والعمرة ١/ ٣٠٤ - ٣١٣.
(٢) انظر: التمهيد ٨/ ٧٢، ٧٣؛ الاستذكار ٣/ ٣٣٤؛ المغني ٥/ ٥٧؛ المجموع ٧/ ١٢٧؛ مختصر ابن الحاجب ٤/ ١٠٠؛ الإحكام للآمدي ٢/ ١٤٥؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٧٠؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ٩٨.
(٣) انظر: شرح العمدة في مناسك الحج والعمرة ١/ ٣١٢ - ٣١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>